القنابل العنقودية ذخائر ظهرت في ألمانيا أواخر ثلاثينيات القرن العشرين لإحداث انفجارات واسعة ومكثفة على الأرض. تُوضع قنبلة «الفراشة» داخل حاوية على الطائرة، ثم تنفتح الحاوية وتطلق عشرات الحشوات الصغيرة. وتحظرها أكثر من مئة دولة بسبب بقاء حشوات غير منفجرة تهدد المدنيين والبنية التحتية.

من الدفتر
القنابل العنقودية أسلحة صُممت لنثر عدد كبير من الذخائر الصغيرة فوق مساحة واسعة. تعود فكرتها إلى الحرب العالمية الثانية، حين طوّر المهندسون الألمان قنبلة تحمل عشرات القنابل الأصغر، فتتناثر عند انفجارها في اتجاهات متعددة. وقد تحمل القنبلة الواحدة بين ١٠ و٦٠٠ ذخيرة صغيرة. الذخائر العنقودية أسلحة تطلق حاوية تنفتح في الجو وتبعثر عددًا كبيرًا من القنابل الصغيرة فوق مساحة واسعة. وقد يبقى بعض هذه القنابل دون انفجار فيتحول إلى خطر على المدنيين بعد انتهاء القتال. وتحظر اتفاقية الذخائر العنقودية استعمال هذه الأسلحة وإنتاجها ونقلها وتخزينها، ودخلت حيز التنفيذ عام ٢٠١٠. تكمن خطورة القنابل العنقودية في أن جزءًا من ذخائرها الصغيرة قد لا ينفجر لحظة الإطلاق، بل يبقى مدفونًا في الأرض سنوات طويلة، مهددًا المدنيين بعد انتهاء الحرب، ولا سيما الأطفال والمزارعين. وقد تنتشر الذخائر فوق مساحة تعادل عدة ملاعب كرة قدم، فيستمر خطرها بعد توقف القتال. اتفاقية الذخائر العنقودية لسنة ٢٠٠٨ تحظر على الدول الأطراف استخدام الذخائر العنقودية المشمولة بتعريفها وتطويرها وإنتاجها وحيازتها وتخزينها ونقلها. جاء الحظر بسبب آثارها الواسعة على المدنيين وبقاء ذخائر فرعية غير منفجرة بعد القتال، لكن الاتفاقية ليست معاهدة عالمية العضوية. استخدمت القنابل العنقودية في حروب عدة، من بينها فيتنام والعراق وأوكرانيا. ووقعت ١١٢ دولة اتفاقية لحظرها، لكن قوى كبرى ودولًا مؤثرة لم تنضم إليها، ومنها الولايات المتحدة وروسيا والصين وإسرائيل وإيران والهند وباكستان، ولذلك يبقى خطرها قائمًا بعد انتهاء القتال.