الحمى القرمزية عدوى بكتيرية تسببها سلالات من العقديات القادرة على إفراز سموم تؤثر في الجلد واللسان والحنجرة. تظهر غالباً عند الأطفال في صورة حمى والتهاب حلق وطفح جلدي أحمر خشن، مع تغير مظهر اللسان إلى ما يشبه الفراولة أو التوت. تنتقل العدوى عبر الرذاذ أو الأدوات الملوثة، وقد تتبع التهاب الحلق أو بعض التهابات الجلد. يعالج المرض بالمضادات الحيوية المناسبة لتقليل الأعراض ومنع المضاعفات، مثل الحمى الروماتيزمية وبعض اضطرابات الكلى.

من الدفتر
أظهر جورج وغلاديس ديك سنة ١٩٢٣ أن سلالة من المكورات العقدية الحالة للدم المعزولة من مريض بالحمى القرمزية تستطيع إحداث المرض تجريبيًا، ثم بينا دور السم الجرثومي. وفي ١٩٢٤ طوّرا اختبار ديك الجلدي لتقدير القابلية للإصابة، فأسهما في توضيح آلية المرض ومناعته. الغرغرينا هي حالة موت أنسجة الجسم بسبب نقص تدفق الدم إليها أو إصابتها بعدوى بكتيرية خطيرة، وقد تحدث نتيجة الإصابة بسبب تجمع البكتيريا في الجروح التي لا يصل إليها الدم، وتنتج سموماً تسبب موت الأنسجة. ومن أبرز أعراضها الانتفاخ تحت الجلد، وظهور بثور مليئة بسائل بني محمر. ويمكن علاجها عن طريق إزالة الأنسجة الميتة من الطرف المصاب وإعطاء المضادات الحيوية لقتل البكتيريا، وفي الحالات الشديدة يتم بتر أقسام كبيرة من الجزء المصاب. تعد "إضافة إيه دي بي ريبوز" تعديلًا كيميائيًا يحدث لبعض البروتينات بعد تصنيعها داخل الخلية. تستغل عدة سموم بكتيرية هذه الآلية لتغيير نشاط بروتينات المضيف؛ فسم الكوليرا مثلًا يعدل بروتينات تنظّم الإشارات الخلوية، وتدخل آليات مشابهة في أمراض بكتيرية أخرى مثل السعال الديكي. المكورات العقدية المقيحة بكتيريا شديدة الإمراض تصيب الجلد والمخاطيات، وتسبب التهابات قيحية مثل التهاب الحلق والحمى القرمزية والتهابات الجلد والأنسجة. وقد تؤدي عدواها إلى مضاعفات مناعية خطيرة، منها الحمى الروماتيزمية والتهاب الكلى، بفضل عوامل ضراوة تساعدها على الالتصاق والغزو وتجنب المناعة. استُخدمت الحشرة القرمزية البولندية منذ العصور الوسطى لإنتاج صبغة حمراء ثمينة في أوروبا الشرقية. كان جمعها يتم غالبًا في يونيو، وارتبط اسمها بجذور سلافية مشتركة دخلت في كلمات تشير إلى الأحمر واليرقة وشهر يونيو في لغات عدة. تكشف هذه الصلات اللغوية أهمية الصبغة في الثقافة والتجارة القديمة.