أنهى الملك "جيمس الأول" البرلمان الإنجليزي الذي انعقد سنة ١٦١٤ بعد نحو شهرين من الخلاف بين التاج ومجلس العموم حول الضرائب والامتيازات. لم ينجح البرلمان في تمرير أي قانون، لذلك عُرف لاحقًا باسم "البرلمان العقيم". عكس الفشل التوتر المتزايد بين الملكية والبرلمان في إنجلترا أوائل القرن السابع عشر.

من الدفتر
افتتح الملك "جيمس الأول" سنة ١٦١٤ ثاني برلمانات عهده في إنجلترا، واشتهر لاحقًا باسم "البرلمان العقيم" لأنه لم ينجح في إقرار أي تشريع. نشب خلاف حاد بين الملك ومجلس العموم حول الضرائب والامتيازات البرلمانية، فحُل البرلمان بعد أسابيع قليلة دون إنجاز تشريعي يذكر. منح الملك الفرنسي "لويس الرابع عشر" سنة ١٦٦٠ الأمير الإنجليزي "جيمس دوق يورك" لقب دوق نورماندي على نحو شرفي أثناء وجود الأسرة الملكية الإنجليزية في المنفى وبعد عودتها إلى الحكم. أصبح "جيمس" لاحقًا ملك إنجلترا واسكتلندا، قبل أن تُطيح به "الثورة المجيدة" سنة ١٦٨٨. حل الملك الإنجليزي "تشارلز الأول" ما عُرف باسم "البرلمان القصير" سنة ١٦٤٠ بعد نحو ثلاثة أسابيع فقط من انعقاده، بعدما رفض النواب منح الملك الأموال التي طلبها قبل بحث شكاواهم السياسية والدستورية. اضطر الملك لاحقًا إلى استدعاء "البرلمان الطويل" في العام نفسه مع تفاقم أزمته المالية والعسكرية. دخل السياسي الإنجليزي "جون فورتسكو" في خلاف مع الملك "جيمس الأول" بعد تولي الأخير العرش الإنجليزي، إذ عارض توسع تعيين الاسكتلنديين في المناصب وسعى إلى تقييد بعض سلطات التاج. فقد فورتسكو منصبه مستشارًا للخزانة في مطلع عهد جيمس، في سياق توتر أوسع بين النخب الإنجليزية والوافدين من البلاط الاسكتلندي. أقر مجلس العموم الإنجليزي في ٤ يناير ١٦٤٩ المضي في إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة الملك "تشارلز الأول"، بعد رفض مجلس اللوردات المشروع. أعلن النواب أن مجلس العموم يمثل الشعب ويمتلك السلطة العليا في البلاد، ثم أُنشئت المحكمة رسميًا في ٦ يناير وبدأت محاكمة الملك في ٢٠ يناير.