التوفيق الأخلاقي اتجاه يسعى إلى التوفيق بين معتقدات أو نظم أخلاقية مختلفة، حتى عندما تنتمي إلى تقاليد دينية أو فلسفية متباينة. يقوم على البحث عن قيم ومعايير مشتركة يمكن أن تقبلها جماعات متعددة، ولا يفترض أن تكون الأخلاق حكرًا على دين واحد أو أن تلغي الأخلاق المشتركة خصوصية كل تقليد.

من الدفتر
الأوبانيشادات مجموعة نصوص فلسفية ودينية مرتبطة بالتقليد الفيدي، وتركز على أسئلة الذات والواقع المطلق والكون والموت والتحرر. أسهمت أفكارها عن "آتمن" و"براهمان" والكارما وإعادة الولادة في تشكيل مدارس فلسفية هندوسية عديدة، مع اختلاف النصوص في تفسير العلاقة بين هذه المفاهيم. تأسست "جمعية إصلاح الأخلاق" في لندن سنة ١٦٩١ لمحاربة ما اعتبرته الرذيلة والفجور العلني. ضمت تنظيمًا هرميًا من رجال قانون وتجار وشرطة ومخبرين، وشغلت شبكة من "حراس الأخلاق" لجمع معلومات عن المخالفات في الأحياء ورفعها إلى القضاة، كما موّلت ملاحقات قضائية ونشرت قوائم بأسماء متهمين. قدم الفيلسوف البريطاني "إيان كينغ" في كتابه "كيف تتخذ قرارات جيدة وتكون محقًا طوال الوقت" تصورًا يسعى إلى جعل الأحكام الأخلاقية أكثر منهجية. شبّه المشروع بحاجة الأخلاق إلى ثورة شبيهة بثورة نيوتن في العلم، واقترح مبادئ وصيغًا لمقاربة المعضلات الأخلاقية بدل تركها للحكم الحدسي وحده. اليهودية الإصلاحية حركة دينية حديثة نشأت في أوروبا خلال القرن التاسع عشر، وسعت إلى التوفيق بين الانتماء اليهودي والحياة الحديثة. أعادت تفسير جوانب من الشريعة والطقوس، ووسعت استخدام اللغات المحلية في العبادة، وتؤكد في صيغها المعاصرة الاختيار الفردي والمساواة الدينية بدرجات واسعة. يُعد النص الصيني المعروف باسم "قرابة الثلاثة" من الأعمال القديمة المرتبطة بالطاوية والكيمياء الداخلية والخارجية. جمع بين رموز فلسفية وتأملات في التحول والمواد، وأثر في تقاليد كيميائية لاحقة، لكنه لا يمثل وصفة مباشرة مؤكدة للبارود بصيغته العسكرية التي ظهرت في مصادر صينية لاحقة.