أنشأت نقابات حرفية في أوروبا خلال العصور الوسطى صناديق تعاضدية تمولها اشتراكات أعضائها لتقديم مساعدات عند المرض أو العجز أو الشيخوخة. لم تكن هذه الصناديق أنظمة تقاعد عامة، لأنها اقتصرت على المنتسبين إلى النقابات، لكنها مثلت شكلًا مبكرًا من الحماية المالية الجماعية.

من الدفتر
تستخدم صناعة السينما صناديق خشبية معيارية تعرف باسم "صناديق التفاح" لرفع الممثلين أو المعدات أو تعديل مستويات الكاميرا والإضاءة داخل موقع التصوير. قد يقف ممثل أقصر على صندوق لتحقيق تكوين بصري معين، لكن الاستخدام أوسع بكثير من إخفاء فرق الطول ويشمل عشرات المهام التقنية اليومية. صناديق "لودلو" البريدية الجدارية نمط بريطاني ظهر في أواخر القرن التاسع عشر، ويختلف عن صناديق الأعمدة التقليدية المصنوعة من الحديد الزهر. يتكون الصندوق من واجهة معدنية مصبوبة وحجرة خلفية مصنوعة غالبًا من الخشب، وتثبت داخل جدران المباني بدل أن تقف منفردة في الشارع. أقرت ألمانيا سنة ١٨٨٩ قانون "التأمين ضد الشيخوخة والعجز" ضمن إصلاحات المستشار "أوتو فون بسمارك"، ودخل حيز التنفيذ سنة ١٨٩١. اعتمد النظام على مساهمات العمال وأصحاب العمل ودعم الدولة، ووسّع الحماية التقاعدية لتشمل فئات واسعة من العمال المدنيين عند الشيخوخة أو العجز. كانت صناديق الرعاية الأولية هيئات قانونية في نظام الصحة الوطني بإنجلترا تولت تخطيط وشراء خدمات صحية محلية وإدارة جانب كبير من الميزانيات. أُلغيت جميعها في ١ أبريل ٢٠١٣ ضمن إصلاحات النظام الصحي، وانتقلت وظائفها إلى هيئات تكليف جديدة ثم إلى مجالس الرعاية المتكاملة لاحقًا. أنظمة التقاعد الحكومية برامج تنشئها الدولة وتديرها عبر مؤسسات الضمان الاجتماعي أو صناديق التقاعد العامة لتأمين دخل بعد انتهاء العمل. قد تُموّل من اشتراكات العاملين وأصحاب العمل أو من الضرائب العامة أو من مزيج بين هذه المصادر، بحسب تصميم النظام وأهدافه.