حمت القسطنطينية مدخل القرن الذهبي أثناء حصار ١٤٥٣ بسلسلة ضخمة امتدت عبر الممر المائي لمنع السفن العثمانية من دخوله. أجبرت السلسلة الأسطول العثماني على البحث عن طريق بديل، فظل الجانب البحري من المدينة أكثر أمانًا نسبيًا حتى نجح العثمانيون في تجاوز العائق بنقل سفنهم برًا.

من الدفتر
نقل العثمانيون في أبريل ١٤٥٣ عشرات السفن برًا خلف حي غلطة ثم أنزلوها في القرن الذهبي، متجاوزين السلسلة التي كانت تغلق مدخله أمام الأسطول. أجبرت المناورة المدافعين عن القسطنطينية على توزيع قواتهم على جبهة بحرية إضافية، وأصبحت من أشهر عمليات حصار المدينة في عهد "محمد الثاني". حمت أسوار القسطنطينية البرية المدينة البيزنطية قرونًا، وكان أبرزها نظام الأسوار المنسوب إلى الإمبراطور "ثيودوسيوس الثاني"، المؤلف من خطوط دفاعية متعددة تمتد بين بحر مرمرة والقرن الذهبي. صمدت التحصينات أمام حصارات كثيرة قبل أن تسهم المدافع العثمانية في اختراقها سنة ١٤٥٣. دافع عن القسطنطينية سنة ١٤٥٣ جيش بيزنطي صغير نسبيًا تدعمه قوات ومتطوعون أجانب، وكان القائد الجنوي "جيوفاني جوستينياني" من أبرز قادة الدفاع عن الأسوار البرية. أدى قلة عدد المدافعين مقارنة بطول التحصينات إلى صعوبة تغطية جميع الجبهات، خصوصًا بعد دخول السفن العثمانية القرن الذهبي. حاصر السلطان العثماني "مراد الثاني" القسطنطينية سنة ١٤٢٢ بعد توتر مع الإمبراطورية البيزنطية بشأن الخلافة العثمانية. استخدم العثمانيون المدفعية في الهجوم، لكن المدينة صمدت وفشل الحصار بعد اضطرابات داخلية أجبرت مراد على تحويل اهتمامه. بقيت القسطنطينية بيزنطية حتى سقوطها النهائي سنة ١٤٥٣. شهدت بطولة "كرو مول كب" في شيفيلد سنة ١٨٦٨ مباراة نهائية حُسمت بهدف وحيد وفق قاعدة تشبه مفهوم "الهدف الذهبي" اللاحق، إذ انتهى اللقاء فور تسجيله. يُستشهد بالمباراة أحيانًا مثالًا مبكرًا لفكرة الحسم الفوري، لكن مصطلح "الهدف الذهبي" نفسه لم يظهر رسميًا إلا بعد أكثر من قرن.