درس الفيلسوف اليوناني "أرسطو" الدولة والسلطة والمواطنة في كتاب "السياسة"، وعد المدينة إطارًا ضروريًا لتحقيق حياة إنسانية مزدهرة وفق تصوره. صنف أنظمة الحكم بحسب عدد الحكام والغاية التي يخدمونها، وميز بين نظم تسعى إلى المنفعة المشتركة وأخرى تخدم مصلحة الحكام.

بنك المعلومات
جعل الفيلسوف اليوناني "أرسطو" السعادة أو الازدهار الإنساني الغاية العليا للحياة في كتاباته الأخلاقية، ولم يفهمها بوصفها شعورًا عابرًا بالمتعة. ربط الحياة الجيدة بممارسة الفضائل على نحو عقلاني عبر حياة كاملة، مع إقراره بأن الصداقة والصحة والموارد الخارجية تؤثر أيضًا في ازدهار الإنسان. يربط الفيلسوف اليوناني "أرسطو" الفضيلة الأخلاقية بالعادات الراسخة التي تضبط المشاعر والأفعال وفق حكم عملي سليم. وفي كثير من الفضائل يصف السلوك الملائم بأنه وسط نسبي بين إفراط وتفريط، لا متوسطًا حسابيًا ثابتًا، بل اختيارًا يناسب الشخص والظرف ويحدده العقل العملي. استدعى الملك المقدوني "فيليب الثاني" الفيلسوف اليوناني "أرسطو" لتعليم ابنه "الإسكندر" الذي أصبح لاحقًا الإسكندر الأكبر. لا تُعرف تفاصيل المنهج الذي درسه له على وجه اليقين، لكن الصلة وضعت أرسطو في محيط البلاط المقدوني قبل عودته إلى أثينا وتأسيس مدرسته الفلسفية. تبحث كتابات الفيلسوف اليوناني "أرسطو" المعروفة باسم "الميتافيزيقا" في الوجود من حيث هو وجود، وفي الجوهر والمادة والصورة والإمكان والفعل والعلل الأولى. لم يضع أرسطو عنوان الميتافيزيقا بصيغته اللاحقة، بل جُمعت تحت هذا الاسم مجموعة من بحوثه في ما سماه الفلسفة الأولى. صنف الفيلسوف اليوناني "أرسطو" أنظمة الحكم إلى صور سليمة ومنحرفة بحسب عدد من يحكمون والغاية من الحكم. جعل الملكية والأرستقراطية والحكم الدستوري صورًا موجهة إلى المصلحة المشتركة، وقابلها بالطغيان والأوليغارشية والديمقراطية بمعناها المنحرف في اصطلاحه القديم.