أجرى "نيكولا تسلا" خلال تسعينيات القرن التاسع عشر تجارب واسعة على التيارات المتناوبة عالية التردد والجهد، وعرض نتائجها في محاضرات علمية في الولايات المتحدة وأوروبا. شملت تجاربه التفريغ الكهربائي والإضاءة بلا أسلاك ودراسة الحث والسعة والعزل عند الترددات المرتفعة.

من الدفتر
قدّم المخترع "نيكولا تسلا" عام ١٨٩٣ محاضرات وعروضًا عن التيارات عالية التردد والاتصالات اللاسلكية، بينها عرض في مدينة سانت لويس. أوضحت تجاربه إمكان نقل الإشارات والطاقة كهرومغناطيسيًا دون أسلاك، وكانت جزءًا من التطورات المبكرة التي أسهمت في نشوء تقنيات الراديو. ملف "تسلا" محول رنيني طوّره "نيكولا تسلا" لإنتاج تيارات متناوبة عالية التردد وجهود كهربائية مرتفعة. استخدمه في تجارب الإضاءة والتفريغ الكهربائي والاتصال اللاسلكي، وأصبح لاحقًا أداة تعليمية وتجريبية معروفة لإظهار ظواهر الجهد العالي والمجالات الكهرومغناطيسية. اشترى الصناعي الأمريكي "جورج وستنغهاوس" سنة ١٨٨٨ حقوقًا لعدد من براءات "نيكولا تسلا" المتعلقة بالمحركات وأنظمة التيار المتناوب. أتاح الاتفاق تطوير تطبيقات تجارية للتقنية، وأسهم تعاون الطرفين في انتشار منظومات القدرة المتناوبة خلال المنافسة مع أنظمة التيار المستمر. التسلا وحدة مشتقة في النظام الدولي للوحدات لقياس كثافة الفيض المغناطيسي، وسميت تكريمًا للمخترع والمهندس "نيكولا تسلا". اعتُمد اسم الوحدة دوليًا في القرن العشرين، ويعادل تسلا واحد ويبرًا واحدًا لكل متر مربع، ويستخدم في وصف شدة المجالات المغناطيسية في التطبيقات العلمية والهندسية. استُخدمت منظومات التيار المتناوب التي طورتها شركة "وستنغهاوس" بالاعتماد على تقنيات ارتبطت بأعمال "نيكولا تسلا" لإضاءة المعرض الكولومبي العالمي في شيكاغو سنة ١٨٩٣. مثّل المشروع عرضًا واسعًا لقدرة التيار المتناوب على تشغيل منشآت كبيرة بكفاءة وموثوقية عالية.