الغدر المحظور في القانون الدولي الإنساني هو استدراج ثقة الخصم في حماية يمنحها القانون بقصد قتله أو إصابته أو أسره، مثل التظاهر بالاستسلام ثم مهاجمته. يختلف الغدر عن حيل الحرب المشروعة كالتمويه والمعلومات المضللة، لأنها لا تقوم على إساءة استعمال حماية قانونية واجبة الاحترام.

بنك المعلومات
استخدام الدروع البشرية محظور في القانون الدولي الإنساني، ويعني استغلال وجود مدنيين أو أشخاص محميين لمحاولة حماية هدف عسكري من الهجوم أو إعاقة العمليات العسكرية. ولا يؤدي هذا الانتهاك إلى إسقاط حماية المدنيين، إذ يبقى الخصم ملزمًا بالتمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات الممكنة. يحظر القانون الدولي الإنساني إصدار أمر بألا يبقى أحد من الخصم على قيد الحياة أو التهديد بذلك أو إدارة القتال على هذا الأساس. يجب قبول استسلام المقاتل الذي يعبّر بوضوح عن نيته في الاستسلام ويتوقف عن الأعمال العدائية، وتصبح له حماية الشخص العاجز عن القتال وفق شروط القانون. يحظر القانون الدولي الإنساني استخدام تجويع المدنيين أسلوبًا من أساليب الحرب، كما يحمي المواد التي لا غنى عنها لبقائهم مثل الغذاء والمحاصيل ومياه الشرب. وقد يشكل تعمد حرمان المدنيين من هذه الموارد أو عرقلة الإغاثة بقصد تجويعهم جريمة حرب وفق نوع النزاع والقواعد المطبقة. يحمي القانون الدولي الإنساني المقاتل الذي أصبح عاجزًا عن القتال بسبب الأسر أو الإصابة أو المرض أو الاستسلام، ما دام يمتنع عن الأعمال العدائية ولا يحاول الفرار في الحالات التي يحددها القانون. يحظر قتله أو جرحه عمدًا بعد خروجه من القتال، ويمكن أن يشكل ذلك جريمة حرب. تحظر قوانين النزاعات المسلحة استخدام علم الهدنة أو الأعلام والشعارات المحمية بطريقة غادرة بقصد خداع الخصم ثم مهاجمته. يُعد هذا السلوك من الحيل المحظورة لأنه يستغل الحماية القانونية الممنوحة للتفاوض أو الاستسلام أو التعريف بالجهات المحمية، بخلاف الخداع العسكري المشروع الذي لا ينتهك القانون.