الحمل يصاحبه تغير كبير في البيئة الهرمونية، من أبرز مظاهره ارتفاع الإستروجين والبروجسترون وتبدل مستويات هرمونات أخرى تدعم استمرار الحمل وتكيف الجسم معه. تتزامن هذه التغيرات مع تبدلات جسدية وعصبية قد تؤثر في النوم والمزاج لدى بعض النساء، لكنها لا تفسر هذه الأعراض وحدها.

من الدفتر
التغيرات الهرمونية بعد الولادة تشمل انخفاضًا سريعًا في مستويات الإستروجين والبروجسترون مقارنةً بفترة الحمل، بالتزامن مع تغيرات جسدية ونفسية ونقص النوم. قد تسهم هذه التحولات، مع عوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية أخرى، في ظهور اكتئاب ما بعد الولادة، فلا يُنسب الاضطراب إلى الهرمونات وحدها. يمكن لسوء تغذية المرأة أثناء الحمل أن يؤثر في صحتها وفي نمو الجنين، ويرتبط بزيادة خطر انخفاض وزن المولود ومشكلات أخرى تختلف باختلاف نوع النقص وشدته. لذلك تعد التغذية الكافية قبل الحمل وخلاله، إلى جانب الرعاية الصحية المنتظمة، جزءًا أساسيًا من حماية صحة الأم والطفل. مستقبلات الهرمونات بروتينات متخصصة توجد على سطح الخلية أو داخلها، وتتعرف على هرمونات محددة ثم تحوّل ارتباطها بها إلى استجابة خلوية. يفسر وجود المستقبل المناسب لماذا تستجيب بعض الأنسجة لهرمون معيّن، بينما لا تتأثر به خلايا أخرى لا تحمل المستقبل نفسه إطلاقًا. يمكن أن يكون جدري الماء أشد خطورة أثناء الحمل مقارنة بكثير من حالات الطفولة، وقد يؤدي انتقال فيروس الحماق النطاقي قرب الولادة إلى إصابة خطرة لدى حديث الولادة. ولا يُعطى لقاح جدري الماء الحي أثناء الحمل، لذلك ينبغي تقييم المناعة والتطعيم قبل الحمل عند الحاجة وفق الإرشادات الطبية. وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية في مايو ١٩٦٠ على استخدام عقار "إنوفيد" لمنع الحمل، بعدما كان مرخصًا سابقًا لاستخدامات نسائية أخرى. أصبح بذلك أول حبوب منع حمل فموية تحظى بموافقة رسمية لهذا الغرض في الولايات المتحدة، وأثر ظهوره بعمق في الصحة الإنجابية والحياة الاجتماعية.