كان القاضي البريطاني "برايان سميدلي" رئيس المحكمة في قضية "ماتريكس تشرشل" سنة ١٩٩٢، ورفض محاولة الحكومة حجب وثائق بدعوى المصلحة العامة بعد أن فحصها بنفسه. أسهم حكمه في انهيار القضية وكشف معلومات مهمة عن صادرات عسكرية للعراق، ثم عُين لاحقًا قاضيًا في المحكمة العليا.

من الدفتر
الأنانية العقلانية موقف فلسفي يرى أن السعي إلى المصلحة الذاتية يتفق مع العقل، وتوجد منه صيغ قوية تعد إهمالها غير عقلاني. ارتبط المفهوم في القرن العشرين بالفيلسوفة "آين راند"، التي جعلت المصلحة الذاتية العقلانية عنصرًا أساسيًا في أخلاق "الموضوعية"، مع رفضها مساواة الأنانية بالنزوات واستغلال الآخرين. قضت المحكمة العليا الأمريكية بالإجماع سنة ١٩٧٤ في قضية "الولايات المتحدة ضد نيكسون" بأن الرئيس "ريتشارد نيكسون" لا يملك حجب تسجيلات البيت الأبيض المطلوبة قضائيًا بحجة الامتياز التنفيذي المطلق. أجبر الحكم على تسليم الأشرطة وأسهم مباشرة في الأزمة التي انتهت باستقالته. كان القاضي الأمريكي "ليرند هاند" شديد الانتقاد لزميله القاضي الفدرالي "روبرت إنش"، الذي كانت قراراته تصل إليه في محكمة الاستئناف. أظهرت مذكرات داخلية أنه كان يطلق عليه ساخرًا ألقابًا مثل "الدودة إنش" و"القاضي مليمتر"، في إشارة تهكمية إلى اسم عائلته ومعناه كوحدة قياس. أصبح "ونستون تشرشل" رئيسًا لوزراء بريطانيا في ١٠ مايو ١٩٤٠ بعد استقالة "نيفيل تشامبرلين"، في اليوم نفسه الذي بدأ فيه الهجوم الألماني الكبير على أوروبا الغربية. شكّل تشرشل حكومة ائتلافية للحرب، وقاد بريطانيا خلال معظم سنوات "الحرب العالمية الثانية" حتى هزيمة ألمانيا. عُرض على رئيس الوزراء البريطاني "ونستون تشرشل" لقب دوق بعد خروجه من رئاسة الحكومة سنة ١٩٥٥، وكان منح الدوقيات لغير أفراد الأسرة المالكة قد أصبح نادرًا. رفض "تشرشل" التكريم، مفضلًا الاحتفاظ باسمه ومقعده في مجلس العموم، كما كان منح اللقب سيؤثر في المسار السياسي المحتمل لابنه وورثته.