حملت مدرسة ابتدائية في شيكاغو اسم المستشار الألماني "أوتو فون بسمارك" منذ أواخر القرن التاسع عشر. بعد دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى تصاعد العداء للرموز الألمانية، فغيّر مجلس التعليم اسم المدرسة في مايو ١٩١٨ إلى "فريدريك فنستون"، تكريمًا للجنرال الأمريكي الذي توفي في العام السابق.

من الدفتر
أقال الإمبراطور الألماني "فيلهلم الثاني" المستشار "أوتو فون بسمارك" سنة ١٨٩٠ بعد تصاعد الخلاف بينهما حول السياسة الداخلية والخارجية. أنهت الإقالة أكثر من عقدين من هيمنة "بسمارك" على سياسة بروسيا ثم الإمبراطورية الألمانية، وبدأ بعدها نهج إمبراطوري أكثر استقلالًا عن هندسته الدبلوماسية. أقرت ألمانيا سنة ١٨٨٩ قانون "التأمين ضد الشيخوخة والعجز" ضمن إصلاحات المستشار "أوتو فون بسمارك"، ودخل حيز التنفيذ سنة ١٨٩١. اعتمد النظام على مساهمات العمال وأصحاب العمل ودعم الدولة، ووسّع الحماية التقاعدية لتشمل فئات واسعة من العمال المدنيين عند الشيخوخة أو العجز. في ١٥ نوفمبر ١٨٨٤ افتتح "مؤتمر برلين" بدعوة من المستشار الألماني "أوتو فون بسمارك" وبمشاركة قوى أوروبية والولايات المتحدة. ناقش قواعد التجارة والملاحة والاحتلال الاستعماري في أفريقيا، واختتم في فبراير ١٨٨٥ بوثيقة عامة ساهمت في تسريع التنافس الأوروبي وتقسيم مناطق واسعة من القارة. أطلق "كارل نوبيلينغ" النار على الإمبراطور الألماني "فيلهلم الأول" سنة ١٨٧٨ في برلين وأصابه بجروح، قبل أن يحاول الانتحار. كانت المحاولة الثانية ضد الإمبراطور خلال أسابيع، واستغل المستشار "أوتو فون بسمارك" الأجواء الناتجة عنها لتمرير قوانين قمعية ضد الحركة الاشتراكية. أصبح "أوتو فون بسمارك" أول مستشار للإمبراطورية الألمانية بعد توحيد ألمانيا عام ١٨٧١ تحت قيادة بروسيا. احتفظ بسمارك بالمنصب حتى ١٨٩٠، وقاد نظامًا دبلوماسيًا هدفه عزل فرنسا والحفاظ على توازن القوى الأوروبي، كما ارتبط اسمه بإصلاحات اجتماعية مبكرة وبسياسات داخلية صارمة.