تزداد خطورة انفجارات الغبار في المصانع والمناجم والمخازن والأماكن المغلقة، لأن الضغط الناتج عن الاحتراق السريع لا يتبدد بسهولة. وقد يحرر الانفجار الأول غبارًا مترسبًا على الأسطح فيتحول إلى سحابة جديدة قابلة للاشتعال، فتقع انفجارات ثانوية قد تكون أشد تدميرًا من الانفجار الأول.

من الدفتر
تعتمد الوقاية من انفجارات الغبار في المنشآت الصناعية على منع تراكم الغبار القابل للاشتعال، وتقليل انتشاره في الهواء، والسيطرة على مصادر الشرر والحرارة والكهرباء الساكنة. وتُستخدم كذلك أنظمة تهوية وتجميع غبار ومعدات مصممة لتخفيف ضغط الانفجار أو كبحه إذا وقع داخل المعدات. يمنع فلتر هواء محرك السيارة الغبار والرمال والجسيمات من دخول مجرى السحب وغرف الاحتراق، ويساعد على توفير الهواء اللازم لعمل المحرك بكفاءة. وقد يؤدي انسداد الفلتر إلى ضعف الأداء وزيادة استهلاك الوقود، لذلك يختلف موعد تغييره بحسب الطراز ودرجة الغبار في بيئة القيادة. رفعت ولاية ساوث كارولاينا الأمريكية في مطلع القرن العشرين الحد الأدنى لسن العمل في المصانع والمطاحن والمناجم من ١٢ إلى ١٤ عامًا. جاء الإجراء ضمن موجة إصلاحات عمالية أمريكية استهدفت الحد من تشغيل الأطفال، قبل أن تتوسع لاحقًا القواعد الاتحادية المنظمة لسن العمل وساعاته. يحدث انفجار الغبار عندما تتشتت جسيمات دقيقة قابلة للاشتعال، مثل غبار الحبوب أو الفحم أو بعض المعادن، في الهواء بتركيز مناسب ثم تتعرض لمصدر اشتعال داخل حيز مغلق. يحترق الغبار المعلّق بسرعة كبيرة، فينشأ تمدد مفاجئ للغازات وارتفاع حاد في الضغط قد يؤدي إلى انفجار مدمر. تعرّف "منظمة الصحة العالمية" الاحتراق الوظيفي بأنه ظاهرة مهنية تنتج عن ضغوط مزمنة في العمل لم تُدار بنجاح، وتظهر في الإرهاق وتزايد التباعد النفسي عن الوظيفة وتراجع الشعور بالكفاءة. ولا تصنف المنظمة الاحتراق مرضًا طبيًا مستقلًا، بل حالة مرتبطة بسياق العمل.