تعتمد الوقاية من انفجارات الغبار في المنشآت الصناعية على منع تراكم الغبار القابل للاشتعال، وتقليل انتشاره في الهواء، والسيطرة على مصادر الشرر والحرارة والكهرباء الساكنة. وتُستخدم كذلك أنظمة تهوية وتجميع غبار ومعدات مصممة لتخفيف ضغط الانفجار أو كبحه إذا وقع داخل المعدات.

من الدفتر
يحدث انفجار الغبار عندما تتشتت جسيمات دقيقة قابلة للاشتعال، مثل غبار الحبوب أو الفحم أو بعض المعادن، في الهواء بتركيز مناسب ثم تتعرض لمصدر اشتعال داخل حيز مغلق. يحترق الغبار المعلّق بسرعة كبيرة، فينشأ تمدد مفاجئ للغازات وارتفاع حاد في الضغط قد يؤدي إلى انفجار مدمر. هزت سلسلة انفجارات شبكة المجاري في غوادالاخارا بالمكسيك يوم ٢٢ أبريل ١٩٩٢، بعد تراكم أبخرة وقود قابلة للاشتعال في الأنفاق. دمرت الانفجارات شوارع ومبانٍ على امتداد كيلومترات وقتلت أكثر من مئتي شخص وأصابت مئات آخرين، وكشفت التحقيقات عن مشكلات خطيرة في البنية التحتية والتعامل مع تسرب الوقود. تزداد خطورة انفجارات الغبار في المصانع والمناجم والمخازن والأماكن المغلقة، لأن الضغط الناتج عن الاحتراق السريع لا يتبدد بسهولة. وقد يحرر الانفجار الأول غبارًا مترسبًا على الأسطح فيتحول إلى سحابة جديدة قابلة للاشتعال، فتقع انفجارات ثانوية قد تكون أشد تدميرًا من الانفجار الأول. هزت سلسلة انفجارات شبكة الصرف الصحي مدينة لويفيل بولاية كنتاكي في ١٣ فبراير ١٩٨١، فمزقت الشوارع وألحقت أضرارًا بمبانٍ ومرافق على امتداد أكثر من ميلين. ارتبطت الانفجارات بأبخرة قابلة للاشتعال دخلت شبكة المجاري، ولم تسفر عن وفيات، لكنها أدت إلى إصلاحات واسعة في البنية التحتية والرقابة الصناعية. وقعت سلسلة انفجارات غازية في مدينة كاوشيونغ التايوانية سنة ٢٠١٤ بعد تسرب مادة قابلة للاشتعال من شبكة أنابيب تحت الشوارع. قُتل أكثر من ثلاثين شخصًا وأصيب مئات، وتضررت طرق ومبانٍ ومركبات على امتداد مناطق واسعة. كشفت التحقيقات مشكلات في إدارة خطوط المواد الكيميائية والسلامة الصناعية داخل المدينة.