روى نائب الرئيس السوري الأسبق "عبد الحليم خدام" أن "محمود الزعبي" زوّر توقيع الرئيس "حافظ الأسد" لسحب ٦٥ مليون دولار من احتياط الدولة المودع في الخارج، وأن المبلغ أُعيد بعد اكتشاف التحويل. بقيت هذه الرواية منسوبة إلى مذكرات خدام، ولم تُنشر وثائق مصرفية مستقلة تثبت تفاصيلها على نحو حاسم.

من الدفتر
ارتبط سقوط رئيس الحكومة السورية الأسبق "محمود الزعبي" بقضية فساد تتعلق بشراء ست طائرات "إيرباص" للخطوط الجوية السورية سنة ١٩٩٦. وجهت السلطات اتهامات إلى مسؤولين بالحصول على عمولات وإلحاق أضرار مالية بالدولة، لكن حقيقة ما قصده "حافظ الأسد" عندما وصف الزعبي بالخيانة لم تُحسم علنًا. أجرت سوريا في ١٠ يوليو ٢٠٠٠ استفتاءً رئاسيًا على ترشيح "بشار الأسد" بعد وفاة والده "حافظ الأسد" وتعديل الدستور لخفض الحد الأدنى لعمر الرئيس. أعلنت السلطات موافقة ساحقة على الترشيح، ثم تولى الأسد الرئاسة رسميًا بعد أيام، في نظام لم يتيح منافسة انتخابية حقيقية. تولى "محمود الزعبي" رئاسة الحكومة السورية من نوفمبر ١٩٨٧ حتى مارس ٢٠٠٠، قبل أن يُبعد من منصبه ويُطرد من حزب البعث وتُجمّد أمواله على خلفية اتهامات بالفساد. وفي ٢١ مايو ٢٠٠٠ أعلنت السلطات السورية وفاته منتحرًا بطلق ناري أثناء الاستعداد للتحقيق معه، بينما ظهرت لاحقًا روايات تشكك في الرواية الرسمية. دخلت فصائل معارضة دمشق في ٨ ديسمبر ٢٠٢٤ بعد انسحاب القوات الحكومية، وغادر الرئيس السوري "بشار الأسد" البلاد إلى روسيا، فانتهى حكمه الذي استمر منذ سنة ٢٠٠٠ وحكم عائلته الممتد منذ ١٩٧٠. أدى الانهيار السريع إلى انتقال سياسي جديد وتغير كبير في موازين النفوذ داخل سوريا والمنطقة. أُسر ملك اسكتلندا "وليام الأول"، المعروف بلقب الأسد، قرب ألنويك سنة ١١٧٤ أثناء مشاركته في تمرد ضد ملك إنجلترا "هنري الثاني". أجبره الأسر على توقيع "معاهدة فاليز" التي اعترف فيها مؤقتًا بتبعيته للملك الإنجليزي، قبل أن تُلغى تلك الشروط لاحقًا مقابل مبلغ مالي في عهد "ريتشارد الأول".