ارتبط سقوط رئيس الحكومة السورية الأسبق "محمود الزعبي" بقضية فساد تتعلق بشراء ست طائرات "إيرباص" للخطوط الجوية السورية سنة ١٩٩٦. وجهت السلطات اتهامات إلى مسؤولين بالحصول على عمولات وإلحاق أضرار مالية بالدولة، لكن حقيقة ما قصده "حافظ الأسد" عندما وصف الزعبي بالخيانة لم تُحسم علنًا.

من الدفتر
تولى "محمود الزعبي" رئاسة الحكومة السورية من نوفمبر ١٩٨٧ حتى مارس ٢٠٠٠، قبل أن يُبعد من منصبه ويُطرد من حزب البعث وتُجمّد أمواله على خلفية اتهامات بالفساد. وفي ٢١ مايو ٢٠٠٠ أعلنت السلطات السورية وفاته منتحرًا بطلق ناري أثناء الاستعداد للتحقيق معه، بينما ظهرت لاحقًا روايات تشكك في الرواية الرسمية. روى نائب الرئيس السوري الأسبق "عبد الحليم خدام" أن "محمود الزعبي" زوّر توقيع الرئيس "حافظ الأسد" لسحب ٦٥ مليون دولار من احتياط الدولة المودع في الخارج، وأن المبلغ أُعيد بعد اكتشاف التحويل. بقيت هذه الرواية منسوبة إلى مذكرات خدام، ولم تُنشر وثائق مصرفية مستقلة تثبت تفاصيلها على نحو حاسم. دخلت طائرة الركاب "إيرباص إيه ٣٠٠" الخدمة التجارية سنة ١٩٧٤ مع شركة "إير فرانس"، وكانت أول طائرة عريضة البدن مزودة بمحركين تُنتج على نطاق واسع. شكّل نجاحها بداية صعود شركة "إيرباص" الأوروبية في سوق الطيران المدني العالمي، وأثبت كفاءة الطائرات ثنائية المحرك للرحلات ذات السعة الكبيرة والمتوسطة المدى. دخل الرئيس البرازيلي الأسبق "لويس إيناسيو لولا دا سيلفا" السجن سنة ٢٠١٨ لتنفيذ حكم في قضية فساد ضمن تحقيقات "غسيل السيارات". أُطلق سراحه بعد ٥٨٠ يومًا، ثم أبطلت المحكمة العليا إداناته لأسباب تتعلق باختصاص المحكمة والإجراءات، واستعاد حقوقه السياسية وفاز لاحقًا برئاسة البرازيل مجددًا. استقال "محمود عباس" من منصب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية سنة ٢٠٠٣ بعد أشهر من توليه المنصب، وسط خلافات حادة مع الرئيس "ياسر عرفات" حول الصلاحيات والسيطرة على الأجهزة الأمنية. خلفه "أحمد قريع"، بينما عاد "عباس" لاحقًا إلى قيادة السلطة بعد وفاة عرفات. بعد أزمة صلاحيات متصاعدة.