استحوذت شركة "تي إس إم سي" التايوانية على نحو ٧٢.٥% من إيرادات سوق تصنيع الرقائق التعاقدي عالميًا في الربع الثاني من سنة ٢٠٢٦، وفق بيانات "ترند فورس". وتعني هذه السوق تصنيع الشرائح التي تصممها شركات أخرى، وهو نموذج جعل الشركة حلقة مركزية في إنتاج كثير من المعالجات المتقدمة.

من الدفتر
يبدأ تصنيع الرقائق الإلكترونية بأقراص سيليكون شديدة النقاء ذات سطح مصقول، ثم تمر بمئات العمليات الدقيقة لبناء الترانزستورات والوصلات على طبقات متتابعة. تشمل المراحل الطباعة الضوئية والحفر والترسيب وإضافة الشوائب، ثم تُفحص الرقائق وتُقطع وتُغلف قبل استخدامها. تتركز صناعة بطاريات الليثيوم أيون عالميًا بدرجة كبيرة في الصين؛ إذ استحوذت الشركات والمصانع الصينية على أكثر من أربعة أخماس القدرة التصنيعية العالمية لهذه البطاريات بحلول نهاية ٢٠٢٥. وترتبط هذه الهيمنة بسلاسل لإنتاج الخلايا والمواد والمكونات المستخدمة في السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة. مسبك الرقائق مصنع متخصص يحول التصاميم الإلكترونية إلى دوائر متكاملة فعلية على أقراص السيليكون، وقد يصنع الرقائق لشركات لا تملك مصانع خاصة بها. تحتاج المسابك المتقدمة إلى معدات بالغة الدقة واستثمارات كبيرة وبيئات تصنيع شديدة النظافة، وتعمل عبر مئات الخطوات المتتابعة. تتوزع صناعة الرقائق الإلكترونية عالميًا على مراحل متخصصة تشمل تصميم الدوائر، وإنتاج مواد وأقراص السيليكون، وصنع معدات التصنيع، وتصنيع الرقائق داخل المسابك، ثم الاختبار والتجميع والتغليف. لذلك قد تمر الرقاقة قبل اكتمالها عبر شركات ودول متعددة ضمن سلسلة توريد شديدة الترابط. وقّعت الولايات المتحدة "قانون الرقائق والعلوم" في أغسطس ٢٠٢٢ لدعم تصنيع أشباه الموصلات والبحث والتطوير داخل البلاد وتقليل مخاطر الاعتماد الكبير على سلاسل توريد خارجية. خصص القانون عشرات المليارات من الدولارات لبرامج مرتبطة بالتصنيع والبحث، وجاء في ظل منافسة دولية متزايدة على التقنية.