يحمل طائر آكل العسل أبيض القفا الأسترالي اسمًا علميًا يتضمن الصفة "لوناتوس"، المشتقة من كلمة لاتينية تعني الهلال. يشير الاسم إلى الرقعة البيضاء المقوسة خلف رأس الطائر، والتي تبدو على هيئة هلال واضح وتساعد، إلى جانب لون الرأس الداكن، على تمييزه عن أنواع آكلات العسل المشابهة.

من الدفتر
يعيش طائر آكل العسل أزرق الوجه في شمال أستراليا وشرقها وأجزاء من غينيا الجديدة، ويتميز برقعة جلدية زرقاء زاهية حول العينين. يُعرف الطائر شعبيًا باسم "طائر الموز" بسبب انجذابه إلى الموز والفاكهة المزروعة، رغم أن غذاءه الطبيعي يشمل الرحيق والحشرات وفواكه نباتات مختلفة. يبني طائر "آكل العسل القرمزي" الأسترالي عشًا صغيرًا على هيئة كأس معلقة بين الأغصان. يتكون العش من ألياف نباتية وعشب وقطع دقيقة من اللحاء، وتربط مواده بخيوط العناكب وتبطنه بمواد نباتية ناعمة. تتولى الأنثى حضانة البيض وحدها، بينما يشارك الأبوان في إطعام الفراخ بعد الفقس. وصف عالم الطيور الإنجليزي "جون لاثام" طائر "آكل العسل أصفر الخصل" الأسترالي سنة ١٨٠١ باسمين علميين مختلفين، أحدهما وضعه مع صائدي الذباب والآخر مع طيور السمنة. أظهرت التصنيفات اللاحقة أنه لا ينتمي إلى أي منهما، بل إلى فصيلة آكلات العسل الأسترالية حديثًا. تُعد منطقة بوندارا وبارابا في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية من أهم مواقع تكاثر طائر "آكل العسل الوصي" المهدد بشدة. أظهرت بيانات الحفظ تراجع أعداده هناك من نحو مئة طائر في تسعينيات القرن العشرين إلى عشرات فقط في مواسم لاحقة، مع استمرار تقلص تجمعاته البرية. يمكن لبعض المركبات الطبيعية أو الكيميائية التأثير في الجهاز العصبي للنحل فتسبب اضطراب الحركة والسلوك بما يشبه السكر. وقد يحمل النحل رحيقًا يحتوي سمومًا نباتية إلى العسل، فتظهر حالات "العسل المجنون" أو أنواع أخرى سامة للإنسان، لذلك تعتمد سلامة العسل على النباتات والبيئة التي يجمع منها الرحيق.