قدّم صانع الجعة والسياسي البريطاني "مايكل توماس باس" في القرن التاسع عشر تشريعًا يستهدف الحد من الإزعاج الناجم عن الموسيقيين في الشوارع، وخصوصًا عازفي الأرغن المتجولين. جاءت المبادرة وسط شكاوى من الضوضاء في لندن، وأدت إلى توسيع قدرة السكان على مطالبة الموسيقيين المزعجين بالمغادرة.

من الدفتر
كان "إدوين ليمار" عازف أرغن وملحنًا إنجليزيًا اشتهر في أوروبا والولايات المتحدة أواخر القرن التاسع عشر وأوائل العشرين. وصل أجره في سان فرانسيسكو إلى عشرة آلاف دولار سنويًا، وهو مبلغ استثنائي آنذاك، ووُصف بأنه أعلى عازفي الأرغن أجرًا في جيله في ذلك الزمن. "أوغوستينر بروي" مصنع جعة تاريخي في ميونخ تعود جذوره إلى دير للرهبان الأوغسطينيين تأسس فيه إنتاج الجعة في القرن الرابع عشر. انتقلت الملكية لاحقًا إلى القطاع الخاص، وبقيت الشركة مستقلة نسبيًا مقارنة بمجموعات تخمير عالمية كبرى. وهي إحدى مصانع الجعة الستة التقليدية التي تقدم إنتاجها في مهرجان أكتوبر. استخدم الكرادلة منذ القرن الرابع عشر ما عُرف بشروط المجمع الانتخابي، وهي تعهدات يوافق عليها المرشحون قبل انتخاب البابا بهدف الحد من سلطاته. تناولت الشروط مسائل مثل تعيين الكرادلة الأقارب، والسفر خارج روما، والحروب، وإيرادات الكنيسة ومشروعات البناء، لكن البابا المنتخب كان يستطيع تجاهلها. أصدر دوقا بافاريا "فيلهلم الرابع" و"لودفيغ العاشر" سنة ١٥١٦ مرسومًا اشتهر باسم "قانون النقاء" لتنظيم صناعة الجعة وأسعارها. حدد النص المكونات المسموح بها آنذاك بالماء والشعير والجنجل، قبل معرفة دور الخميرة علميًا. أصبح القانون لاحقًا رمزًا بارزًا في تاريخ صناعة الجعة الألمانية. بدأ نحو ٧١٠٠ عامل في مصانع الجعة بمدينة ميلووكي سنة ١٩٥٣ إضرابًا واسعًا شمل شركات رئيسية في صناعة البيرة المحلية. دار النزاع حول الأجور وشروط العمل، واستمر لأسابيع في مدينة كان اقتصادها مرتبطًا بقوة بصناعة الجعة، فأثر في الإنتاج وأبرز قوة النقابات الصناعية في الولايات المتحدة خلال تلك المرحلة.