اعتمد مشروع مزرعة الرياح "مندوتا هيلز" في ولاية إلينوي الأمريكية على استئجار مواقع التوربينات من ملاك الأراضي الزراعية. تضمنت بعض العقود مدفوعات سنوية تصل إلى نحو ١٥٠٠ دولار لكل ميغاواط من القدرة المركبة على أرض المالك، ما وفر دخلًا إضافيًا للمزارعين إلى جانب استمرار الزراعة.

من الدفتر
طاقة الرياح تحول الطاقة الحركية للهواء إلى كهرباء بواسطة توربينات تدير مولدات كهربائية، ويمكن إنشاء المزارع على اليابسة أو في البحر. يعتمد الإنتاج على سرعة الرياح وانتظامها وموقع التوربينات، وتحتاج المشروعات إلى تخطيط يراعي الشبكة والبيئة واستخدامات الأراضي. أُنشئ مشروع "ستاتلاين" لطاقة الرياح على حدود أوريغون وواشنطن في مطلع الألفية، وكان عند اكتمال مراحله الأولى من أكبر مزارع الرياح في العالم. توسعت صناعة الرياح عالميًا بسرعة بعد ذلك، فتجاوزته مشروعات أكبر، ولذلك يمثل وصفه بالأكبر سجلًا تاريخيًا لمرحلة معينة لا حقيقة حالية ثابتة. يستضيف "إيولوس"، سيد الرياح في ملحمة "الأوديسة"، أوديسيوس ورفاقه ويمنحهم كيسًا حُبست فيه الرياح المعاكسة، مع إطلاق ريح تقود السفينة نحو إيثاكا. وعندما يقتربون من وطنهم يفتح البحارة الكيس ظنًا أنه يخفي كنزًا من الذهب، فتنطلق الرياح وتعيدهم بعيدًا إلى البحر. تُعد "مزرعة بيكاردو" في سياتل مهد برنامج الحدائق المجتمعية المعروف باسم "بي باتش". سمحت العائلة المالكة باستخدام جزء من أرضها للزراعة المجتمعية مطلع السبعينيات، ثم اشترت المدينة الموقع سنة ١٩٧٣. بقيت المزرعة واحدة من المواقع الزراعية التاريخية القليلة المحفوظة داخل حدود سياتل. استخدمت حضارات قديمة طاقة الرياح لدفع السفن الشراعية قبل ظهور المحركات بآلاف السنين، مما أتاح نقل الأشخاص والبضائع عبر الأنهار والبحار من دون وقود. وتطورت الأشرعة وأشكال السفن مع الخبرة البحرية، فكانت الرياح من أهم مصادر الطاقة الميكانيكية في النقل القديم.