يستخدم العنكبوت "فيلوبونيلا فيسينا" خيوطه بطريقة غير مألوفة لقتل فرائسه؛ إذ يلف الحشرة آلاف المرات بطبقات كثيفة من الحرير المشدود. ويمكن للضغط المتراكم أن يكسر أرجل الفريسة ويضغط جسمها حتى تموت، ثم يفرز العنكبوت عصارات هاضمة ويمتص الأنسجة السائلة المتحللة.

من الدفتر
سُمّي عنكبوت "البولا" نسبة إلى سلاح صيد تقليدي في أمريكا الجنوبية يتكوّن من أثقال مربوطة بحبال تُرمى لتلتف حول أرجل الحيوان. ويصطاد هذا العنكبوت بطريقة مشابهة، إذ يمد خيطًا حريريًا ينتهي بقطرة لاصقة ويتأرجح به لالتقاط العث والحشرات التي ينجذب بعضها إلى روائح كيميائية يطلقها. تتغذى معظم أنواع البق القاتل على حشرات ومفصليات أخرى باستخدام أجزاء فم ثاقبة ماصة. تمسك الحشرة فريستها ثم تحقن فيها لعابًا يحتوي مواد سامة وإنزيمات هاضمة تشلها وتفكك أنسجتها من الداخل، وبعد أن تتحول الأنسجة إلى سائل تمتص البقة المحتوى المهضوم عبر خرطومها. العنكبوت الشوكي الظهر من ناسجات الدوائر، وتتميز الأنثى ببطن صلب تحيط به ستة أشواك واضحة. ويرجح أن هذه البنية الشوكية تؤدي دورًا دفاعيًا، إذ قد تجعل العنكبوت أقل سهولة في الافتراس، خصوصًا أمام بعض الدبابير الصيادة. ولا يوجد دليل تجريبي يثبت أن الأشواك تعلق فعلًا في حلق الطيور. كان العالم الهندي "محمود حسن" من قادة مقاومة الحكم البريطاني وارتبط بما عُرف باسم "حركة رسائل الحرير". سعى إلى تنسيق تمرد مسلح بدعم من قوى خارجية خلال الحرب العالمية الأولى، لكنه اعتُقل في الحجاز وسُلّم للبريطانيين قبل عودته إلى الهند، ثم سُجن في مالطا عدة سنوات. نظّم التاجر القديم "مايس تيتيانوس" بعثة تجارية قطعت طريق الحرير شرقًا حتى منطقة "البرج الحجري" في محيط جبال بامير، في رحلة عُرفت من إشارات الجغرافي "بطليموس". وتُعد من أبعد الرحلات الموثقة التي وصلت إليها بعثة من عالم البحر المتوسط باتجاه آسيا الداخلية في العصور القديمة.