تعيش إناث الفيلة عادة في مجموعات عائلية تضم إناثًا مترابطات بصلة القرابة وصغارهن، وتقود المجموعة لدى الفيل الأفريقي غالبًا أنثى كبيرة السن تُعرف بالأم القائدة. وقد تضم الأسرة نحو ١٠ إلى ١٥ فردًا في بعض البيئات، بينما يغادر الذكور المجموعة العائلية تدريجيًا عند اقترابها من البلوغ.

من الدفتر
تتميز الفيلة بأطول مدة حمل معروفة بين الثدييات، إذ يستمر حمل أنثى الفيل عادة نحو ٢٢ شهرًا قبل الولادة. وفي المقابل، تبلغ مدة الحمل لدى أبوسوم فرجينيا نحو ١٢ إلى ١٣ يومًا فقط، وهي من أقصر فترات الحمل بين الثدييات، ثم تواصل الصغار نموها داخل جراب الأم بعد الولادة. تعيش أسماك شقائق النعمان في مجموعات ذات ترتيب اجتماعي صارم، وتبدأ الأفراد حياتها كذكور غير ناضجة ثم يمكنها تغيير الجنس. تكون أكبر سمكة في المجموعة أنثى مهيمنة، وإذا ماتت تتحول أكبر الذكور البالغة إلى أنثى ويتقدم ذكر أصغر في الترتيب، وهي آلية تعرف بالخنوثة المتعاقبة. تتميز ذكور عثة "القمر الهندي" بقرون استشعار ريشية شديدة الحساسية للفيرومونات التي تطلقها الأنثى للتزاوج. وتستطيع الذكور تتبع هذه الرائحة عبر مسافات كبيرة؛ وقد ذكرت تجارب أنها عثرت على إناث من مسافة تجاوزت عشرة كيلومترات، اعتمادًا على تيار الرائحة واتجاه الرياح والظروف المحيطة. قُتلت الفيلة الآسيوية "توبسي" في كوني آيلاند بنيويورك في ٤ يناير ١٩٠٣ باستخدام الكهرباء مع وسائل أخرى، بقرار من مالكي "لونا بارك". صوّر طاقم من شركة "إديسون للتصنيع" عملية الصعق في فيلم قصير بعنوان "صعق فيل بالكهرباء"، ولا دليل على أن "توماس إديسون" أشرف شخصيًا على قتلها. كانت الفيلة الآسيوية "هانسكن" من أشهر الحيوانات الجوالة في أوروبا خلال القرن السابع عشر، إذ عُرضت في مدن عديدة وقدمت حركات استعراضية للجمهور. شاهدها الفنان الهولندي "رامبرانت" ورسمها من الحياة في عدة تخطيطات منذ ١٦٣٧، وأصبحت رسومه لها من أبرز الشواهد الفنية على حضور الحيوان في أوروبا آنذاك.