عندما عبر جيش "نابليون بونابرت" ممر سان برنار العظيم سنة ١٨٠٠ واجه صعوبة في نقل المدافع عبر الطرق الجبلية الضيقة. لجأ المهندسون والجنود إلى تفريغ جذوع أشجار ووضع بعض قطع المدفعية داخلها لتسهيل سحبها فوق الثلج، بينما شارك عدد كبير من الجنود والعمال المحليين في فتح الطريق ونقل المعدات.

من الدفتر
قاد المشير الروسي "ألكسندر سوفوروف" قواته عبر جبال الألب سنة ١٧٩٩ بعد حملته ضد القوات الفرنسية في إيطاليا. واجه الجيش الثلوج والممرات الجبلية الصعبة ونقص المؤن والقتال المستمر، وأصبحت عملية عبوره وانسحابه عبر الجبال من أشهر الحملات العسكرية المرتبطة باسمه. بدأ العقيد الأمريكي "هنري نوكس" في شتاء ١٧٧٥ نقل عشرات المدافع الثقيلة من حصن تيكونديروجا إلى كامبريدج قرب بوسطن عبر مسافة طويلة وظروف مناخية قاسية. عُرفت العملية باسم "قطار المدفعية النبيل"، وساعدت المدافع لاحقًا قوات "جورج واشنطن" على إجبار البريطانيين على إخلاء بوسطن. قاد خوسيه دي سان مارتين جيش الأنديز من الأرجنتين عبر السلسلة الجبلية إلى تشيلي مطلع ١٨١٧ في واحدة من أبرز حملات استقلال أمريكا الجنوبية. فاجأت العملية القوات الملكية الإسبانية ومهدت لانتصار تشاكابوكو وتحرير سانتياغو، ثم أصبحت تشيلي قاعدة لحملة لاحقة باتجاه بيرو. أنجز الرسام الفرنسي "جاك لوي دافيد" خمس نسخ من لوحة "نابليون يعبر الألب" بين ١٨٠١ و١٨٠٥، مع اختلافات طفيفة في لون الحصان والعباءة والتفاصيل. جاءت النسخ بطلبات ومناسبات مختلفة، وتوجد اليوم في مجموعات بفرنسا وألمانيا والنمسا، وأصبحت الصورة من أشهر تمثيلات نابليون. دخل جيش "نابليون بونابرت" الأراضي النمساوية في خريف ١٨٠٥ خلال حرب التحالف الثالث بعد محاصرة جيش نمساوي في أولم. تقدم الفرنسيون سريعًا نحو فيينا، ثم حقق "نابليون" انتصارًا حاسمًا على القوات الروسية والنمساوية في أوسترليتز في ديسمبر. وكانت الحملة جزءًا من مناورة عسكرية سريعة ضد التحالف.