كان كتاب "وصف أفريقيا" للحسن الوزان، المعروف أوروبيا بليون الأفريقي، مصدرا مهما لمعرفة الأوروبيين بحضارة شمال أفريقيا الإسلامية في عصر النهضة. كتب المؤلف بعد أسره ونقله إلى إيطاليا، فجمع مشاهداته ومعلوماته الجغرافية في نص واسع التداول، وهو تفصيل ذو دلالة.

من الدفتر
ألّف أسقف سلاميس "إبيفانيوس" في القرن الرابع كتاب "باناريون" لمهاجمة عشرات الجماعات والمذاهب التي عدها هرطقات. المفارقة أن الكتاب أصبح مصدرًا أساسيًا لمعرفة عدد من التيارات المسيحية القديمة لأن نصوصها الأصلية فُقدت، فنقل عن خصومه مقتطفات ومعلومات لم تحفظها مصادر أخرى. كان "ماربريانوس دي أورتو" مؤلفًا موسيقيًا أوروبيًا في عصر النهضة، وعمل مغنيًا في الكنيسة البابوية بروما. ويُعد من أوائل من ألّفوا قداسًا كاملًا بأسلوب كانوني، وهو أسلوب تدخل فيه الأصوات تباعًا وتكرر اللحن نفسه أو تحاكيه، وظهر ذلك في عمله "ميسا أد فوغام" أواخر القرن الخامس عشر. يظهر "بوليفيلو" بطل كتاب "هيبنيروتوماكيا بوليفيلي" الصادر في البندقية سنة ١٤٩٩ مفتونًا بالعمارة الخيالية التي يراها في حلمه. يمزج العمل بين السرد والرمزية والوصف المعماري الدقيق، حتى إن شغف الشخصية بالمباني والحدائق صار موضوعًا مهمًا في الدراسات الحديثة للكتاب وثقافة عصر النهضة. لم تصل مؤلفات الكاتب المسيحي المبكر "كايوس الروماني" كاملة إلى العصر الحديث، بل عُرفت أساسًا من شذرات اقتبسها مؤلفون لاحقون. وحفظ المؤرخ الكنسي "يوسابيوس القيصري" أجزاء مهمة من مناظرته ضد بروكلوس في كتابه "التاريخ الكنسي"، ما جعل نقله مصدرًا أساسيًا لمعرفة أفكار كايوس. أجرت جنوب أفريقيا بين ٢٦ و٢٩ أبريل ١٩٩٤ أول انتخابات وطنية ديمقراطية متعددة الأعراق يشارك فيها المواطنون السود على قدم المساواة. فاز "المؤتمر الوطني الأفريقي" بقيادة "نيلسون مانديلا" بأغلبية واضحة، ومثلت الانتخابات النهاية السياسية لنظام الفصل العنصري وبداية نظام دستوري ديمقراطي جديد.