تُروى عن القبطان البريطاني فيليب بيفر حكاية أنه قرأ الموسوعة البريطانية كاملة خلال إحدى رحلاته البحرية. تعكس الرواية صورته ضابطا شديد الانضباط وواسع الاهتمام بالمعرفة، لكنها تبقى خبرا من سيرته يحتاج إلى نسبته إلى المصادر التي نقلته، لا قياسا مباشرا لعادته اليومية.

من الدفتر
بدأ نشر الطبعة الأولى من "الموسوعة البريطانية" في إدنبرة سنة ١٧٦٨ على هيئة أجزاء دورية، ثم اكتمل إصدارها في ثلاثة مجلدات سنة ١٧٧١. أشرف على تحرير العمل "ويليام سميلي"، وجمع مقالات معرفية طويلة إلى جانب مداخل قصيرة. تطورت الموسوعة لاحقًا إلى واحد من أشهر المراجع العامة باللغة الإنجليزية. شخصية "سيكوراكس" في مسرحية "العاصفة" لوليام شكسبير لا تظهر على الخشبة، بل تُعرف من كلام الشخصيات الأخرى بوصفها ساحرة من الجزائر وأم "كاليبان". قرأ بعض النقاد غياب صوتها المباشر بوصفه رمزًا للمرأة الأفريقية التي تُروى قصتها من خلال خطاب المستعمرين بدل أن تتحدث بنفسها. كانت الصالونات الأدبية في فرنسا خلال القرن الثامن عشر أماكن مهمة لتبادل الأفكار بين الفلاسفة والكتاب والعلماء والنبلاء، وغالبًا أدارتها سيدات متعلمات. شارك فيها عدد من كتّاب "الموسوعة" ومؤيديها، لكن محرري الموسوعة لم يقودوا معظم الصالونات، بل كانوا جزءًا من شبكة فكرية أوسع. لعبت الصالونات الفرنسية في القرن الثامن عشر دورًا مهمًا في نشر أفكار التنوير، وكانت تدير كثيرًا منها نساء مثقفات عُرفن باسم "صالونيات". اجتمع فيها فلاسفة وكتاب وعلماء، وبينهم مساهمون في مشروع "الموسوعة"، لكن الصالونات لم تكن مؤسسات رسمية يديرها محررو الموسوعة وحدهم. تُعد "حكاية الغرينلانديين" إحدى الملحمتين الإسكندنافيتين الرئيسيتين اللتين تصفان رحلات النورسيين من غرينلاند إلى سواحل أمريكا الشمالية نحو سنة ١٠٠٠. تذكر شخصيات مثل "ليف إريكسون" ومواقع فينلاند، وتُقارن روايتها بـ"حكاية إريك الأحمر" والأدلة الأثرية في كندا.