تروي سيرة المخرج الفنلندي فالنتين فالا أنه شعر بخيبة شديدة من فيلمه الأول، حتى إنه ألقى النسخ الأصلية السالبة المصورة في البحر. سواء رويت الحادثة حرفيا أو بوصفها حكاية مهنية، فهي تعكس قسوته على بداياته قبل أن يصبح من أغزر مخرجي السينما الفنلندية إنتاجا.

من الدفتر
عرض المخرج الكمبودي "ريثي بان" في فيلمه الوثائقي "إس ٢١: آلة قتل الخمير الحمر" شهادات ناجين وحراس سابقين من سجن التعذيب في بنوم بنه. وبعد مشاهدة الفيلم، أقر القيادي السابق في الخمير الحمر "خيو سامفان" بوجود السجن، بعدما كان قد أنكر وجوده علنًا لسنوات. وثق المخرج النرويجي أود ليندبرغ أساليب قاسية في صيد الفقمات، فأثار فيلمه عداء واسعا في بلده. دفعه رد الفعل والتهديدات إلى الهجرة، وحولت القضية النقاش البيئي إلى صراع حول سمعة صناعة محلية وحدود كشف ممارساتها، كما يساعد ذلك على فهم ملابسات القصة ونتائجها. عرض المخرج التايلندي "بين إيك راتاناروانغ" فيلم "بلوي" في مهرجان كان سنة ٢٠٠٧ بنسخة تضمنت مشاهد جنسية لم تسمح بها الرقابة المحلية. طلب مجلس الرقابة حذف ثمانية مقاطع من تلك المشاهد، فاضطر المخرج إلى تنفيذ التعديلات حتى يتمكن المنتج من طرح الفيلم تجاريًا في دور السينما التايلندية. يرتبط اسم "زنتروبا" بأعمال المخرج الدنماركي "لارس فون ترير": فقد حملت شركة الإنتاج التي أسسها الاسم نفسه، كما عُرض فيلمه "أوروبا" سنة ١٩٩١ في بعض الأسواق بعنوان "زنتروبا". أصبحت الشركة لاحقًا من أبرز شركات الإنتاج الإسكندنافية وشاركت في أفلام ومسلسلات أوروبية عديدة. استمد المخرج هونغ سانغ سو عنوان فيلمه "المرأة مستقبل الرجل" من عبارة للشاعر الفرنسي لويس أراغون رآها مطبوعة على بطاقة بريدية فرنسية. انتقلت الجملة من سياق شعري إلى فيلم كوري يتأمل العلاقات والذاكرة، من دون أن يكون العمل اقتباسا مباشرا من القصيدة، لكن العبارة منحت موضوعه إطارا تأمليا.