أنتجت مناطق زراعة العنب في الاتحاد الأوروبي خلال موسم ٢٠٠٤ و٢٠٠٥ قرابة سبعين بالمئة من نبيذ العالم وفق إحصاءات تلك الفترة. تعكس النسبة هيمنة تاريخية لفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، لكنها ليست رقمًا ثابتًا؛ إذ ارتفعت لاحقًا مساهمة منتجين في الأمريكتين وأستراليا وآسيا.

من الدفتر
كانت منطقة "أوغستا" في ولاية ميزوري أول منطقة نبيذ أمريكية تحصل رسميًا على تصنيف منطقة زراعة كروم معترف بها اتحاديًا، وذلك في ٢٠ يونيو ١٩٨٠. سبقت بهذا التصنيف وادي نابا في كاليفورنيا، الذي اعتمد في يناير ١٩٨١، ورسخت لأوغستا مكانة خاصة في تاريخ صناعة النبيذ الأمريكية. مستخلص بذور العنب مكمل غذائي مركز يُحضّر من البذور، ولا يعادل مجرد ابتلاع البذور الموجودة داخل حبات العنب. يحتوي المستخلص على تركيزات من البروأنثوسيانيدينات، وقد دُرست آثاره في بعض المؤشرات الصحية، لكنه قد يتداخل مع أدوية، لذلك تختلف اعتبارات استخدامه عن تناول العنب كغذاء. تشير الأدلة الأثرية والكيميائية إلى أن زراعة العنب وصناعة النبيذ ترجعان إلى العصر الحجري الحديث في جنوب القوقاز والشرق الأدنى. وعُثر في جورجيا على أوانٍ تحمل آثار نبيذ عنب تعود إلى نحو ٦٠٠٠ قبل الميلاد، ما يدل على استخدام منظم للعنب قبل نحو ثمانية آلاف سنة. زرع رهبان فرنسيسكان كروم العنب في منطقة تكساس خلال القرن السابع عشر لاستخدام ثمارها في صنع النبيذ للأغراض الدينية. سبق ذلك إنشاء مزارع الكروم التابعة للبعثات الإسبانية في كاليفورنيا بأكثر من قرن، ما يمنح تكساس تاريخًا مبكرًا في زراعة العنب وصناعة النبيذ داخل الولايات المتحدة الحالية. أقيم في باريس سنة ١٩٧٦ تذوق أعمى جمع خبراء فرنسيين لمقارنة أنواع نبيذ فرنسية وأمريكية، وفازت عينات من كاليفورنيا بالمراكز الأولى في فئتي النبيذ الأبيض والأحمر. عُرفت الواقعة باسم "حكم باريس"، وأسهمت في رفع مكانة نبيذ كاليفورنيا عالميًا وتغيير تصورات السوق عن الجودة خارج أوروبا.