تشير الأدلة الأثرية والكيميائية إلى أن زراعة العنب وصناعة النبيذ ترجعان إلى العصر الحجري الحديث في جنوب القوقاز والشرق الأدنى. وعُثر في جورجيا على أوانٍ تحمل آثار نبيذ عنب تعود إلى نحو ٦٠٠٠ قبل الميلاد، ما يدل على استخدام منظم للعنب قبل نحو ثمانية آلاف سنة.

من الدفتر
زرع رهبان فرنسيسكان كروم العنب في منطقة تكساس خلال القرن السابع عشر لاستخدام ثمارها في صنع النبيذ للأغراض الدينية. سبق ذلك إنشاء مزارع الكروم التابعة للبعثات الإسبانية في كاليفورنيا بأكثر من قرن، ما يمنح تكساس تاريخًا مبكرًا في زراعة العنب وصناعة النبيذ داخل الولايات المتحدة الحالية. تشمل منطقة النبيذ في كاليفورنيا عددًا من الأقاليم الزراعية الشهيرة، أبرزها نابا وسونوما، حيث ارتبطت زراعة العنب بصناعة النبيذ منذ القرن التاسع عشر. تطورت المنطقة لاحقًا إلى وجهة سياحية تجمع مزارع الكروم والمطاعم والبلدات التاريخية والمنتجعات والأنشطة الطبيعية إلى جانب تذوق النبيذ. اعترفت السلطات الأمريكية سنة ٢٠٠٦ بـ"رامونا فالي" في مقاطعة سان دييغو بوصفها منطقة رسمية لزراعة الكرمة والنبيذ. يتيح التصنيف للمنتجين استخدام اسم المنطقة على المنتجات التي تستوفي شروط المنشأ، ويعكس خصوصية المناخ والتربة المحلية. كانت من أوائل مناطق زراعة الكرمة المعترف بها رسميًا في جنوب كاليفورنيا خارج المقاطعات الأشهر بإنتاج النبيذ. مستخلص بذور العنب مكمل غذائي مركز يُحضّر من البذور، ولا يعادل مجرد ابتلاع البذور الموجودة داخل حبات العنب. يحتوي المستخلص على تركيزات من البروأنثوسيانيدينات، وقد دُرست آثاره في بعض المؤشرات الصحية، لكنه قد يتداخل مع أدوية، لذلك تختلف اعتبارات استخدامه عن تناول العنب كغذاء. تستخدم في مناطق زراعة الكروم بسلوفينيا أداة خشبية تقليدية دوارة تصدر أصواتًا قوية مع حركة الرياح، وتُعرف محليًا كوسيلة لإخافة الطيور وإبعادها عن العنب الناضج. ارتبطت الأداة بموسم الحصاد وصناعة النبيذ، وتحولت مع الزمن إلى رمز من رموز التراث الريفي والحرف الخشبية المحلية.