كان "أفرو شينوك" أول تصميم كندي لمحرك نفاث، ولم يُصنع منه سوى ثلاثة نماذج في أواخر الأربعينيات. وفرت اختبارات المشروع خبرة قادت إلى محرك "أورندا" الأقوى والأكثر نجاحًا، الذي زود مقاتلات كندية وأجنبية. يوضح التسلسل كيف يمكن لنموذج محدود أن يؤسس صناعة تقنية واسعة.

من الدفتر
أجرى المهندس البريطاني "فرانك ويتل" في أبريل ١٩٣٧ اختبارًا أرضيًا ناجحًا لمحرك نفاث صممه لتشغيل الطائرات، في خطوة أساسية نحو تطوير الدفع النفاث العملي. أسس "ويتل" شركة لتطوير فكرته، وأثمرت تجاربه لاحقًا عن أول طائرة بريطانية تعمل بمحرك نفاث تجريبي في أوائل الأربعينيات. كان محرك "لوكهيد جي ٣٧" أول محرك نفاث مصمم محليًا في الولايات المتحدة، واستغرق تطويره نحو عشر سنوات منذ أواخر الثلاثينيات. أُنتجت نماذج واختُبرت، لكنه لم يدخل أي طائرة مصنعة على نطاق تجاري أو عسكري، إذ تجاوزته تصميمات أسرع نضجًا وأعلى أداء والتجارب العسكرية. أجرت القاذفة البريطانية "أفرو لانكستر" أول رحلة لها في ٩ يناير ١٩٤١ من مطار رينغواي قرب مانشستر. طُورت الطائرة من تصميم "أفرو مانشستر" وزُودت بأربعة محركات "رولز رويس ميرلين"، ثم أصبحت لاحقًا إحدى أهم القاذفات الثقيلة التي استخدمتها القوات الجوية الملكية البريطانية في الحرب العالمية الثانية. ألغت حكومة رئيس الوزراء الكندي "جون ديفنبيكر" في ٢٠ فبراير ١٩٥٩ برنامج المقاتلة الاعتراضية الأسرع من الصوت "أفرو آرو". أثار القرار جدلًا سياسيًا وصناعيًا واسعًا، وأدى إلى تسريح آلاف العاملين، وأصبح لاحقًا من أشهر القضايا في تاريخ صناعة الطيران والدفاع الكندية. تصادمت طائرتان تدريبيتان من طراز "أفرو أنسون" في الجو فوق نيو ساوث ويلز بأستراليا في ٢٩ سبتمبر ١٩٤٠، وتشابكتا بطريقة بقيت معها محركات إحدى الطائرتين تعمل. تمكن الطيار "ليونارد فولر" من التحكم بالمجموعتين الملتصقتين والهبوط بهما في حقل، ونجا أفراد الطاقمين من حادث جوي استثنائي.