سخر الكاتب الأمريكي "إدغار ألان بو" من أسطورة الرجل العصامي في قصة "رجل الأعمال"، إذ يتباهى الراوي بأساليب عبثية وغير أخلاقية لكسب المال. ومن مشاريعه قطع ذيول القطط لقاء مكافآت، في مبالغة تكشف أن النجاح التجاري قد يكون نتاج الاحتيال والعنف لا الفضيلة والعمل وحدهما.

من الدفتر
التقط المصور "ريتشارد درو" يوم ١١ سبتمبر ٢٠٠١ صورة عُرفت باسم "الرجل الساقط"، تظهر شخصًا يسقط من مركز التجارة العالمي أثناء الهجمات. أصبحت الصورة من أكثر الصور الصحفية إثارة للجدل لما تختزنه من مأساة فردية، وظلت هوية الرجل موضوع تحقيقات صحفية دون حسم نهائي مؤكد. نشر الكاتب الأمريكي "بول أندرسون" قصة "الرجل الذي جاء مبكرًا" سنة ١٩٥٦ عن جندي من القرن العشرين ينتقل إلى آيسلندا في القرن العاشر. عالجت القصة فكرة السفر عبر الزمن على نحو معاكس لرواية "يانكي من كونيتيكت في بلاط الملك آرثر"، إذ يفشل الرجل الحديث في التفوق على المجتمع القديم. ارتبطت نظرية "الرجل المجنون" بالرئيس الأمريكي "ريتشارد نيكسون" خلال حرب فيتنام، إذ سعت إدارته إلى إقناع هانوي وموسكو بأنه قد يصعد الحرب بصورة شديدة إذا تعثرت المفاوضات. نسبت مذكرات رئيس موظفيه "هاري هالدمان" المصطلح إلى نيكسون، بينما نفى نيكسون لاحقًا استخدامه. ألّف "جوسكان ديبريه" قداس "الرجل المسلح فوق الأصوات الموسيقية" في أواخر القرن الخامس عشر اعتمادًا على لحن دنيوي شهير من عصر النهضة. يعد من أشهر قداساته وأكثرها تداولًا في المخطوطات والمطبوعات، وافتتحت به سنة ١٥٠٢ أول مجموعة مطبوعة مكرسة بالكامل لأعمال مؤلف موسيقي واحد. لا تضمن نظرية "الرجل المجنون" نجاح الإكراه الدولي؛ إذ تشير دراسات تجريبية إلى أن سمعة القائد غير المتزن قد تضعف الردع العام، وقد تفيد في بعض أزمات المساومة فقط بحسب نوع السمعة والسياق. كما يزيد الغموض المتعمد احتمال سوء الفهم والتصعيد، لذلك لا تعد الاستراتيجية وصفة ثابتة للنجاح.