كانت "شجرة بلاك هوك" معلمًا محليًا في بلدة بريري دو شين بولاية ويسكونسن الأمريكية، وارتبطت في الذاكرة الشعبية بالزعيم الأصلي بلاك هوك. حظيت الشجرة باحترام كبير لدى السكان إلى درجة أن الطريق شُق حولها وترك جذعها قائمًا في وسطه بدل قطعها، فصارت رمزًا تاريخيًا للبلدة.

من الدفتر
أُسر الزعيم من شعب السوك "بلاك هوك" بعد هزيمة مجموعته في حرب بلاك هوك سنة ١٨٣٢. نقلته السلطات الأمريكية مع عدد من رفاقه عبر مدن مختلفة، وعُرض أمام حشود كبيرة من الجمهور، في رحلة هدفت إلى إظهار قوة الحكومة الاتحادية وانتهت بتحوله إلى شخصية معروفة خارج موطنه الأصلي. غادرت قوة من نحو ٣٠٠ جندي من فوج المشاة السادس في الجيش الأمريكي مدينة سانت لويس عام ١٨٣٢ للمشاركة في حرب "بلاك هوك" ضد جماعات من شعب السوك وحلفائهم. اندلع النزاع بعد عودة جماعة بقيادة "بلاك هوك" إلى أراضٍ شرقي نهر المسيسيبي كانت قد غادرتها بموجب معاهدات متنازع عليها. أُبرمت سنة ١٨٣٢ معاهدة تنازل بموجبها قادة من السوك والميسكواكي عن أراضٍ واسعة في ما أصبح ولاية آيوا للولايات المتحدة، وعُرفت لاحقًا باسم "شراء بلاك هوك". جاءت التسمية من اسم الزعيم "بلاك هوك"، رغم أن دوره في المعاهدة كان محدودًا بعد هزيمته واعتقاله في حرب العام نفسه. ساعد "ويليام إس هاميلتون"، ابن رجل الدولة الأمريكي "ألكسندر هاميلتون"، في تجنيد أفراد من السكان الأصليين للقتال إلى جانب الولايات المتحدة خلال حرب بلاك هوك سنة ١٨٣٢. جاءت مشاركته ضمن الصراع الذي دار حول مقاومة مجموعة بقيادة الزعيم "بلاك هوك" للتوسع الأمريكي. تمكنت قوات الزعيم "بلاك هوك"، رغم قلة عددها مقارنة بالميليشيا الأمريكية، من الصمود خلال معركة "ويسكونسن هايتس" مدة سمحت لعدد كبير من المدنيين بالابتعاد عن القتال. وجاءت المواجهة سنة ١٨٣٢ ضمن حرب بلاك هوك في منطقة الغرب الأوسط الأمريكي.