تروي تقاليد دينية مرتبطة بالقديس "سيفيروس" في برشلونة أن اختياره للأسقفية ارتبط بحادثة رمزية هبطت فيها حمامة على رأسه. تُقدَّم القصة بوصفها رواية تقليدية لا واقعة تاريخية مثبتة، وتعكس أسلوب السير الدينية القديمة في تفسير اختيار بعض رجال الدين للمناصب.

من الدفتر
استولت قوات الفرنجة بقيادة "لويس التقي" على برشلونة سنة ٨٠١ بعد حصار طويل، منتزعة المدينة من الحكم الإسلامي في الثغر الأعلى للأندلس. أصبحت برشلونة مركزًا مهمًا في "الثغر الإسباني" الذي أنشأه الكارولنجيون كمنطقة حدودية دفاعية جنوب جبال البرانس، ومنها تطورت كونتية برشلونة لاحقًا. أعلنت قوات رومانية في منطقة إيليريكوم القائد "سبتيميوس سيفيروس" إمبراطورًا عام ١٩٣، خلال الاضطراب الذي أعقب مقتل الإمبراطور "برتيناكس". تحرك سيفيروس سريعًا نحو روما، وهزم منافسيه في حروب أهلية لاحقة، وأسّس السلالة السيفيرية التي حكمت الإمبراطورية الرومانية لعقود. أعلن مجلس الشيوخ الروماني "سبتيميوس سيفيروس" إمبراطورًا سنة ١٩٣ بعد اقترابه من روما بجيشه خلال عام الأباطرة الخمسة. ألغى المجلس شرعية "ديديوس يوليانوس" وحكم عليه بالموت، ومنح الإمبراطور المقتول "برتينكس" تكريمًا إلهيًا. أسس سيفيروس لاحقًا سلالة حكمت الإمبراطورية معظم العقود التالية. تروي السيرة الدينية التقليدية للقديس "إيميغديو" أنه استشهد بقطع رأسه في القرن الرابع، ثم حمل رأسه ومشى به بعد الإعدام. ينتمي هذا الوصف إلى نمط معروف في أدب القديسين يسمى قديسي حمل الرأس، ولا يُعد رواية تاريخية مثبتة، بل قصة دينية رمزية انتشرت في سير الشهداء المسيحيين. تأسس "نادي برشلونة" لكرة القدم سنة ١٨٩٩ بعد دعوة نشرها السويسري "جوان غامبر" لجمع المهتمين باللعبة في المدينة. شارك في تأسيس النادي رياضيون من جنسيات متعددة، ثم أصبح أحد أبرز أندية إسبانيا والعالم. ارتبطت هوية النادي تاريخيًا بمدينة برشلونة والثقافة الكاتالونية إلى جانب نجاحه الرياضي.