طورت الولايات المتحدة في ستينيات القرن العشرين طائرة تدريب معدلة من "لوكهيد إف ١٠٤" لتأهيل طياري الاختبار ورواد الفضاء. زُودت النسخة بمحرك صاروخي ونظام تحكم نفاث يسمح بالتوجيه على ارتفاعات عالية جدًا، فحاكت بعض ظروف الطيران خارج الغلاف الجوي بتكلفة أقل.

من الدفتر
انطلق مكوك الفضاء "أتلانتس" في مهمة "إس تي إس ١٠٤" سنة ٢٠٠١ نحو محطة الفضاء الدولية، حاملاً وحدة "كويست" المشتركة للمعادلة الهوائية. وفرت الوحدة غرفة مخصصة لخروج رواد الفضاء ببدلات أمريكية وروسية، وأصبحت جزءًا أساسيًا من البنية التي تسمح بتنفيذ أعمال الصيانة والتجارب خارج المحطة. أجرت مركبة الاختبار "إنتربرايز" التابعة لبرنامج مكوك الفضاء أول رحلة حرة لها في ١٢ أغسطس ١٩٧٧ فوق كاليفورنيا. حملتها طائرة بوينغ ٧٤٧ معدلة إلى ارتفاع عالٍ ثم انفصلت عنها، وقادها طياران إلى هبوط انزلاقي. ساعد الاختبار ناسا على تقييم خصائص المكوك الجوية قبل الرحلات المدارية. تُعد "لوكهيد مارتن للطيران" أحد الأقسام الرئيسية في شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية، وتتخصص في تصميم وتطوير وإنتاج الطائرات العسكرية وأنظمة الطيران المتقدمة. ارتبط اسمها ببرامج مثل "إف ١٦" و"إف ٢٢" و"إف ٣٥"، إضافة إلى أعمال البحث والتطوير والصيانة والدعم الهندسي للطائرات. شركة "لوكهيد مارتن" مجموعة أمريكية للصناعات الجوية والدفاعية والفضائية، نشأت سنة ١٩٩٥ من اندماج شركتي "لوكهيد" و"مارتن مارييتا". تشمل أعمالها الطائرات القتالية والصواريخ والدفاع الجوي والفضاء، ومن أبرز برامجها مقاتلة "إف ٣٥" ومنظومة "ثاد" وصواريخ بعيدة المدى. كان محرك "لوكهيد جي ٣٧" أول محرك نفاث مصمم محليًا في الولايات المتحدة، واستغرق تطويره نحو عشر سنوات منذ أواخر الثلاثينيات. أُنتجت نماذج واختُبرت، لكنه لم يدخل أي طائرة مصنعة على نطاق تجاري أو عسكري، إذ تجاوزته تصميمات أسرع نضجًا وأعلى أداء والتجارب العسكرية.