ظل جزء من عنب كارمينير المزروع في تشيلي يُصنف لسنوات على أنه ميرلو بسبب التشابه بين الصنفين، قبل أن تكشف الدراسات النباتية الخطأ. أدى التصحيح إلى إعادة تعريف كارمينير بوصفه صنفًا مميزًا في صناعة النبيذ التشيلي، وصار لاحقًا أحد أكثر الأصناف ارتباطًا بهوية البلاد.

من الدفتر
كشفت دراسات حديثة نسبيًا أن جزءًا من النبيذ التشيلي الذي كان يُسوّق قديمًا على أنه ميرلو صُنع في الحقيقة من عنب كارمينير، كما اختلط الأمر في بعض مزارع السوفيغنون بلان مع صنف سوفيغنون فيرت. أدت مراجعة الأصناف إلى تحسين هوية النبيذ التشيلي وتصنيفه وأسهم التصحيح في إعادة تصنيف كثير من الكروم. زُرع عنب "زينفاندل" في منطقة بوسطن لاستخدامه عنب مائدة قبل أن يكتسب شهرته الكبرى في صناعة النبيذ بكاليفورنيا. وتوضح هذه البداية أن الصنف دخل الزراعة الأمريكية في الساحل الشرقي أولًا، ثم انتقل لاحقًا إلى الغرب حيث أصبح من أكثر الأصناف ارتباطًا بتاريخ النبيذ الكاليفورني. يُستخدم عنب "زيرفاندلر" النمساوي أساسًا في صناعة النبيذ الأبيض، لكن قشرته تمر بتغير لوني واضح قبل الحصاد. فعندما تقترب الثمار من النضج يتحول لون القشرة إلى الأحمر، وهي سمة مميزة تساعد المزارعين على ملاحظة مرحلة تطور العنب قبل جمعه وصناعة النبيذ منه. أظهرت تحاليل الحمض النووي في تسعينيات القرن العشرين أن عنب "كابيرنيه سوفينيون" نشأ من تهجين طبيعي بين "كابيرنيه فران" و"سوفينيون بلان"، ويرجح أن ذلك حدث في جنوب غرب فرنسا خلال القرن السابع عشر. فسّر الاكتشاف صفات النكهة والقرابة التي لاحظها مزارعو الكرمة. يملك عنب "شيوبتّينو" تاريخًا قديمًا في شمال شرقي إيطاليا، وتشير سجلات إلى تقديم النبيذ المصنوع منه في حفلات زفاف سنة ١٢٨٢. استمرت زراعته عبر القرون رغم فترات التراجع، وبقي من الأصناف المحلية التي تربط صناعة النبيذ الحديثة بتقاليد زراعية تعود إلى العصور الوسطى.