تعرضت السفينة التجارية السوفيتية "ستالينغراد" لإصابة بطوربيد خلال الحرب العالمية الثانية وغرقت في أقل من أربع دقائق. ومع السرعة الكبيرة للغرق تمكن ستة وستون من أفراد طاقمها من النجاة، وهو عدد لافت بالنظر إلى ضيق الوقت المتاح للإخلاء وشدة الضرر الذي أصاب السفينة.

من الدفتر
نُقلت لوحة "عذراء ستالينغراد" على آخر طائرة نقل غادرت جيب الجيش السادس الألماني المحاصر في معركة ستالينغراد. رسمها الطبيب كورت روبر على ظهر خريطة عسكرية في عيد الميلاد عام ١٩٤٢، وصارت رمزا للسلام وسط الدمار، وتوضح الحكاية كيف صنع المكان والأشخاص والظروف نتيجة ظلت موضع اهتمام لاحق. استسلم المشير الألماني "فريدريش باولوس" للقوات السوفيتية في ستالينغراد عام ١٩٤٣ بعد حصار "الجيش السادس" ونفاد المؤن. استسلمت الوحدات المتبقية بعد يومين، منهية واحدة من أعنف معارك الحرب العالمية الثانية. مثّل الانتصار السوفيتي تحولًا استراتيجيًا مهمًا على الجبهة الشرقية. أُعيدت تسمية مدينة تساريتسين الروسية إلى "ستالينغراد" سنة ١٩٢٥ تكريمًا لـ"جوزيف ستالين" ودوره الذي روّجت له الدولة في الدفاع عن المنطقة خلال الحرب الأهلية الروسية. أصبحت المدينة لاحقًا مسرحًا لمعركة شهيرة في الحرب العالمية الثانية، ثم تغير اسمها إلى فولغوغراد سنة ١٩٦١. انتهت "معركة ستالينغراد" في ٢ فبراير ١٩٤٣ باستسلام آخر القوات الألمانية المنظمة داخل المدينة أمام "الجيش الأحمر". استمرت المعركة منذ صيف ١٩٤٢ وأصبحت إحدى نقاط التحول الكبرى في "الحرب العالمية الثانية"، إذ أوقفت التقدم الألماني شرقًا وبدأ بعدها تراجع طويل لقوات المحور على الجبهة الشرقية. وصلت قوات من الجيش الألماني السادس إلى ضفة نهر الفولغا داخل ستالينغراد في نوفمبر ١٩٤٢ بعد قتال مديني شديد. سيطر الألمان على معظم المدينة وقسموا الدفاعات السوفيتية إلى جيوب ضيقة، لكنهم فشلوا في إسقاطها قبل بدء الهجوم السوفيتي المضاد الذي حاصر الجيش السادس.