تولت ماري هيرويرث سنة ١٨٨١ وظيفة حارسة منارة بلاف بوينت في جزيرة فالكور بعد وفاة زوجها أثناء عمله. كان تولي النساء مثل هذه الوظائف أقل شيوعًا في القرن التاسع عشر، لكنها واصلت تشغيل المنارة وخدمة الملاحة في بحيرة شامبلين ضمن مسؤوليات رسمية منتظمة في القرن التاسع عشر.

من الدفتر
تغير لون منارة "بوينت آدامز" على ساحل أوريغون في القرن التاسع عشر لتقليل احتمال التباسها بمنارات أخرى لدى البحارة. لكن التغيير أدى بصورة غير متوقعة إلى ارتباك ملاحي، وأسهم سنة ١٨٨١ في جنوح سفينة، لتصبح الواقعة مثالًا على أن تعديلات علامات الملاحة قد تخلق مخاطر جديدة إذا لم تُفهم بوضوح. جرفت كتلة جليدية منارة سابقة في "شاربس آيلاند" بخليج تشيسابيك سنة ١٨٨١ وحملتها عدة كيلومترات بينما كان الحراس داخلها، قبل إنقاذهم. شُيدت منارة بديلة سنة ١٨٨٢، وتعرض هيكلها لاحقًا للميل بعد أضرار جليدية في سبعينيات القرن العشرين، فأصبحت من معالم الملاحة اللافتة في الخليج. تقع منارة "روبيكون بوينت" على ضفاف بحيرة تاهو في كاليفورنيا، ويبلغ ارتفاع موضعها نحو ٦٣٠٠ قدم فوق مستوى البحر، ما يجعلها أعلى منارة في الولايات المتحدة من حيث الارتفاع الجغرافي. شُيدت سنة ١٩١٦، وظلت منشأة صغيرة غير مأهولة لخدمة الملاحة المحلية في البحيرة. اشتهرت الأمريكية "إيدا لويس" بعملها حارسة لمنارة "لايم روك" في رود آيلاند وبعمليات إنقاذ متعددة في البحر. بعد وفاتها أعيدت تسمية محطة المنارة باسمها، وتذكر سجلات التراث الأمريكية أن هذا التكريم كان الحالة الوحيدة التي حملت فيها محطة منارة أمريكية اسم حارس من حراس المنارات تقديرًا لخدمته. شُيدت منارة كراون بوينت أصلًا لتوجيه الملاحة على بحيرة شامبلين، ثم أُعيد تصميمها سنة ١٩١٢ لتصبح نصبًا يخلد رحلات المستكشف الفرنسي صمويل دو شامبلين. أدى التحويل إلى تغيير وظيفة المبنى من منشأة ملاحية عملية إلى معلم تذكاري ذي طابع تاريخي ورمزي بارز في المنطقة.