شُيدت منارة كراون بوينت أصلًا لتوجيه الملاحة على بحيرة شامبلين، ثم أُعيد تصميمها سنة ١٩١٢ لتصبح نصبًا يخلد رحلات المستكشف الفرنسي صمويل دو شامبلين. أدى التحويل إلى تغيير وظيفة المبنى من منشأة ملاحية عملية إلى معلم تذكاري ذي طابع تاريخي ورمزي بارز في المنطقة.

من الدفتر
تقع منارة "روبيكون بوينت" على ضفاف بحيرة تاهو في كاليفورنيا، ويبلغ ارتفاع موضعها نحو ٦٣٠٠ قدم فوق مستوى البحر، ما يجعلها أعلى منارة في الولايات المتحدة من حيث الارتفاع الجغرافي. شُيدت سنة ١٩١٦، وظلت منشأة صغيرة غير مأهولة لخدمة الملاحة المحلية في البحيرة. تغير لون منارة "بوينت آدامز" على ساحل أوريغون في القرن التاسع عشر لتقليل احتمال التباسها بمنارات أخرى لدى البحارة. لكن التغيير أدى بصورة غير متوقعة إلى ارتباك ملاحي، وأسهم سنة ١٨٨١ في جنوح سفينة، لتصبح الواقعة مثالًا على أن تعديلات علامات الملاحة قد تخلق مخاطر جديدة إذا لم تُفهم بوضوح. أقيمت منارة "سميث بوينت" عند مصب نهر بوتوماك بعد سلسلة طويلة من وسائل الإرشاد البحري في الموقع نفسه. سبقتها أربع منارات وثلاث سفن منارية، ما يعكس صعوبة الملاحة في المنطقة والحاجة المستمرة إلى تحديث وسائل التحذير والإضاءة لتأمين السفن الداخلة إلى النهر والخارجة منه. جرفت كتلة جليدية منارة سابقة في "شاربس آيلاند" بخليج تشيسابيك سنة ١٨٨١ وحملتها عدة كيلومترات بينما كان الحراس داخلها، قبل إنقاذهم. شُيدت منارة بديلة سنة ١٨٨٢، وتعرض هيكلها لاحقًا للميل بعد أضرار جليدية في سبعينيات القرن العشرين، فأصبحت من معالم الملاحة اللافتة في الخليج. استخدمت منارة "ستارت بوينت" في بريطانيا عدسة ديوبترية لتحسين تركيز الضوء وإرساله لمسافات بعيدة فوق البحر. وكانت هذه العدسة أول نموذج من نوعه تعتمد عليه مؤسسة "ترينيتي هاوس"، الجهة المسؤولة عن عدد كبير من المنارات البريطانية، ما مثّل خطوة في تحديث تقنيات الإضاءة البحرية.