يُعد القطن من أهم المحاصيل الزراعية في طاجيكستان، وله دور اقتصادي مرتبط بالتصدير وصناعة المنسوجات. ويزرع أساسًا في المناطق المروية، لذلك يعتمد إنتاجه بدرجة كبيرة على توافر المياه وكفاءة شبكات الري، كما يوفر مادة خام لصناعات الغزل والنسيج المحلية في الاقتصاد الزراعي.

من الدفتر
تنتج طاجيكستان الحبوب والفواكه والخضراوات إلى جانب القطن، ما يمنح قطاعها الزراعي تنوعًا يتناسب مع اختلاف الأودية والمناخات المحلية. وتساعد هذه المحاصيل في توفير الغذاء والدخل للسكان، بينما تحد الطبيعة الجبلية للبلاد من المساحات الزراعية وتزيد أهمية الأراضي المروية. تُعد صناعة المنسوجات من القطاعات الصناعية المهمة في طاجيكستان، وترتبط مباشرة بإنتاج القطن المحلي. ويسمح تحويل القطن إلى خيوط وأقمشة وملابس داخل البلاد بإضافة قيمة أكبر من تصدير المادة الخام فقط، كما يوفر فرص عمل في المصانع والخدمات المرتبطة بالإنتاج والتجارة. حصل المخترع الأمريكي "إيلي ويتني" عام ١٧٩٤ على براءة اختراع لـ"محلج القطن"، وهي آلة تفصل ألياف القطن عن البذور بسرعة أكبر من العمل اليدوي. ساعد الابتكار في زيادة إنتاج القطن قصير التيلة بالجنوب الأمريكي، لكنه ارتبط أيضًا بتوسع اقتصاد المزارع وزيادة الاعتماد على عمل المستعبدين. أطلقت وزارة الزراعة الأمريكية وشركاؤها برنامجًا واسعًا للقضاء على سوسة القطن التي سببت خسائر كبيرة للمزارعين. نجح البرنامج في إزالة الآفة من معظم مناطق زراعة القطن في الولايات المتحدة، لكن التوقع القديم بالقضاء الكامل عليها بحلول ٢٠٠٩ لم يتحقق في جميع المناطق الحدودية. تشكل الزراعة نحو ٢٣ بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في طاجيكستان، ما يجعلها من أهم قطاعات الاقتصاد. ويعمل فيها جزء كبير من السكان، خصوصًا في المناطق الريفية، كما تعتمد على شبكات الري والأودية الزراعية في بلد تغلب عليه الجبال وتقل فيه الأراضي الصالحة للزراعة الواسعة.