تشكل الزراعة نحو ٢٣ بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في طاجيكستان، ما يجعلها من أهم قطاعات الاقتصاد. ويعمل فيها جزء كبير من السكان، خصوصًا في المناطق الريفية، كما تعتمد على شبكات الري والأودية الزراعية في بلد تغلب عليه الجبال وتقل فيه الأراضي الصالحة للزراعة الواسعة.

من الدفتر
تحد محدودية الأمطار وضعف بعض أنواع التربة واتساع المناطق الصحراوية من قدرة الزراعة الليبية على تلبية الطلب الغذائي المحلي. في تقديرات من مطلع القرن الحادي والعشرين كان الإنتاج المحلي يغطي نحو ربع الاحتياجات الغذائية، بينما ظلت مساهمة الزراعة في الناتج المحلي أقل بكثير من قطاع النفط. يُعد القطن من أهم المحاصيل الزراعية في طاجيكستان، وله دور اقتصادي مرتبط بالتصدير وصناعة المنسوجات. ويزرع أساسًا في المناطق المروية، لذلك يعتمد إنتاجه بدرجة كبيرة على توافر المياه وكفاءة شبكات الري، كما يوفر مادة خام لصناعات الغزل والنسيج المحلية في الاقتصاد الزراعي. تُعد صناعة الألمنيوم من أهم الصناعات في طاجيكستان، وترتبط بمنشآت صهر كبيرة تستهلك كميات مرتفعة من الكهرباء. وتعتمد هذه الصناعة على استيراد بعض المواد الخام ومعالجتها محليًا، ما يجعل توافر الطاقة عنصرًا أساسيًا في استمرار الإنتاج ودور القطاع في الاقتصاد الوطني. تُقدَّر احتياطيات الغاز الطبيعي في طاجيكستان بنحو ٢٠٠ مليار قدم مكعبة. ورغم وجود هذه الكميات، لا تُعد البلاد من كبار منتجي الغاز عالميًا، لذلك تبقى أهميته محلية وإقليمية بدرجة أكبر، وترتبط الاستفادة منه بقدرة طاجيكستان على تطوير الحقول وشبكات النقل والبنية التحتية. تمتلك طاجيكستان كميات كبيرة من الأنتيمون، وهو معدن يدخل في صناعات متعددة من بينها السبائك والمواد المقاومة للاشتعال وبعض التطبيقات العسكرية. وكانت البلاد ثاني أكبر منتج عالمي له سنة ٢٠٢٣، بحصة بلغت نحو ٢٥ بالمئة من الإنتاج العالمي، ما يمنحه وزنًا كبيرًا في قطاع التعدين الطاجيكي.