بدأ استخدام النابالم عسكريًا خلال الحرب العالمية الثانية، حين اختبرته القوات الأمريكية في عمليات قصف حارقة ضد أهداف في أوروبا وآسيا. وسرعان ما أصبح جزءًا من ترسانة القنابل الحارقة، بسبب قدرته على الالتصاق بالأسطح وإطالة زمن الاحتراق مقارنة بالوقود السائل العادي.

من الدفتر
استخدمت القوات الأمريكية النابالم على نطاق واسع خلال الحرب الكورية بين ١٩٥٠ و١٩٥٣، ضمن عمليات القصف الجوي والإسناد المباشر للقوات البرية. وكانت كميات كبيرة تُستهلك في بعض الهجمات، ما جعل الأسلحة الحارقة عنصرًا بارزًا في الحرب وأحد أسباب الدمار الشديد في مناطق واسعة من شبه الجزيرة الكورية. طُور النابالم في الولايات المتحدة بين عامي ١٩٤٢ و١٩٤٣ على يد فريق بحثي في جامعة هارفارد، بهدف إنتاج وقود هلامي يلتصق بالأسطح ويحترق مدة أطول من الوقود السائل. وأصبح لاحقًا أحد أشهر المواد الحارقة المستخدمة عسكريًا في الحرب العالمية الثانية وصراعات تلتها. أصيبت الطفلة الفيتنامية "فان ثي كيم فوك" بحروق شديدة في ٨ يونيو ١٩٧٢ عندما أسقطت طائرة جنوب فيتنامية النابالم خطأً قرب ترانغ بانغ. التقط المصور "نيك أوت" صورتها وهي تهرب من الطريق بعد احتراق ملابسها، وفازت الصورة لاحقًا بجائزة "بوليتزر" وأصبحت من أشهر صور حرب فيتنام. شنّت القوات الجوية الأمريكية ليلة ٩ و١٠ مارس ١٩٤٥ غارة حارقة واسعة على طوكيو، استخدمت فيها قنابل حارقة على أحياء كثيفة البناء والخشب. تسبب القصف في مقتل نحو مئة ألف شخص وتدمير مساحات شاسعة من العاصمة، ويُعد من أكثر الغارات الجوية فتكًا في التاريخ الحديث ومن أبرز وقائع الحرب ضد اليابان. نفذت "القوة الجوية الثامنة الأمريكية" في ٢٧ يناير ١٩٤٣ أول غارة قصف أمريكية موجهة إلى أهداف داخل ألمانيا خلال "الحرب العالمية الثانية". استهدفت القاذفات منشآت مرتبطة ببناء غواصات يو في فيلهلمسهافن ومواقع مجاورة، ومثلت الغارة بداية تصاعد الحملة الجوية الأمريكية النهارية ضد الصناعة العسكرية الألمانية.