استخدمت القوات الأمريكية النابالم على نطاق واسع خلال الحرب الكورية بين ١٩٥٠ و١٩٥٣، ضمن عمليات القصف الجوي والإسناد المباشر للقوات البرية. وكانت كميات كبيرة تُستهلك في بعض الهجمات، ما جعل الأسلحة الحارقة عنصرًا بارزًا في الحرب وأحد أسباب الدمار الشديد في مناطق واسعة من شبه الجزيرة الكورية.

من الدفتر
بدأ استخدام النابالم عسكريًا خلال الحرب العالمية الثانية، حين اختبرته القوات الأمريكية في عمليات قصف حارقة ضد أهداف في أوروبا وآسيا. وسرعان ما أصبح جزءًا من ترسانة القنابل الحارقة، بسبب قدرته على الالتصاق بالأسطح وإطالة زمن الاحتراق مقارنة بالوقود السائل العادي. طُور النابالم في الولايات المتحدة بين عامي ١٩٤٢ و١٩٤٣ على يد فريق بحثي في جامعة هارفارد، بهدف إنتاج وقود هلامي يلتصق بالأسطح ويحترق مدة أطول من الوقود السائل. وأصبح لاحقًا أحد أشهر المواد الحارقة المستخدمة عسكريًا في الحرب العالمية الثانية وصراعات تلتها. أصيبت الطفلة الفيتنامية "فان ثي كيم فوك" بحروق شديدة في ٨ يونيو ١٩٧٢ عندما أسقطت طائرة جنوب فيتنامية النابالم خطأً قرب ترانغ بانغ. التقط المصور "نيك أوت" صورتها وهي تهرب من الطريق بعد احتراق ملابسها، وفازت الصورة لاحقًا بجائزة "بوليتزر" وأصبحت من أشهر صور حرب فيتنام. افتُتح "نصب قدامى المحاربين في الحرب الكورية" في واشنطن سنة ١٩٩٥ تكريمًا للأمريكيين الذين خدموا في الحرب بين ١٩٥٠ و١٩٥٣. يضم تماثيل لجنود ولوحات وصورًا محفورة وجدارًا تذكاريًا، وأصبح جزءًا من المنطقة الوطنية للنصب في العاصمة الأمريكية. وافتُتح في الذكرى الثانية والأربعين لتوقيع الهدنة. أمر الرئيس الأمريكي "هاري ترومان" سنة ١٩٥٠ بتقديم دعم جوي وبحري لكوريا الجنوبية بعد غزو القوات الكورية الشمالية، ثم توسع التدخل إلى إرسال قوات برية. جاء القرار في إطار استجابة أممية للحرب، وحول النزاع سريعًا إلى مواجهة دولية واسعة شاركت فيها قوات من دول عدة بقيادة أمريكية.