تصف التقاليد الهندوسية "تاندافا" بأنها رقصة كونية قوية مرتبطة بالإله شيفا، وترمز في بعض التفسيرات إلى دورات الخلق والحفظ والفناء في الكون. تظهر الفكرة في الأدب والفنون والرقص الكلاسيكي الهندي، وتُعرض عادة باعتبارها تعبيرًا عن الطاقة الإلهية والحركة الدائمة للوجود.

من الدفتر
تصف الأساطير الهندوسية رقصة "تاندافا" بأنها رقصة قوية يؤديها الإله شيفا وترتبط بالدورة الكونية للخلق والحفظ والفناء. لا تُعرض الرقصة في الموروث باعتبارها حركة فنية فحسب، بل كرمز فلسفي لتحول الكون وتجدد الوجود ضمن تصور ديني دوري للزمن والطبيعة وتحمل لذلك دلالات دينية وفلسفية واسعة. يُعد "شيفا" من أبرز الآلهة في الهندوسية، وترتبط به معاني التدمير والتحول والتجدد والزهد والخصوبة في تقاليد مختلفة. ويراه أتباع الشيفية الإله الأعلى أو الحقيقة الإلهية العليا، وتظهر صورته في الفن الهندوسي ناسكًا متأملًا أو راقصًا كونيًا يرمز إلى دورات الخلق والفناء. يمثل "براهما" في عدد من التقاليد الهندوسية وظيفة الخلق، ويُصوَّر في الفنون غالبًا بأربعة وجوه أو رؤوس ترمز إلى اتساع معرفته واتجاهاته. وعلى الرغم من مكانته في مفهوم "تريمورتي"، فإن عبادته المستقلة أقل انتشارًا من عبادة "فيشنو" و"شيفا"، وله عدد محدود من المعابد الكبرى. يُستخدم مفهوم "تريمورتي" في بعض التصورات الهندوسية لربط ثلاثة آلهة بوظائف كونية كبرى: "براهما" بالخلق، و"فيشنو" بالحفظ، و"شيفا" بالتحول أو التدمير. ولا يمثل هذا الثالوث عقيدة موحدة لجميع الهندوس، إذ تركز طوائف كثيرة عبادتها على إله بعينه أو تصور لاهوتي مختلف. تُعرف "رقصة الميكسر" بأنها صيغة اجتماعية تُنظم بحيث يبدل المشاركون شركاء الرقص عدة مرات خلال المقطوعة أو السهرة. يهدف هذا الأسلوب إلى زيادة التفاعل بين الحاضرين ومنع بقاء الأزواج ثابتين طوال الوقت، ولذلك شاع في حفلات الرقص الجماعية والنوادي التي تركز على التعارف والمشاركة الاجتماعية.