الأميال النهرية نظام لقياس المواقع والمسافات على طول مجرى النهر، ويبدأ القياس عادة من المصب ويتزايد باتجاه المنبع. تستخدمها سلطات الملاحة والخرائط والإنقاذ لتحديد مواقع الجسور والمرافئ والجزر والمنشآت، لأنها توفر مرجعًا خطيًا ثابتًا داخل الممرات المائية الطويلة والمتعرجة.

من الدفتر
نُظمت رحلة رمزية بالقارب في أبريل ١٩٩٥ للاحتفال بتأسيس لجنة نهر الميكونغ، لكنها لم تستطع إكمال عبورها في جزء من النهر بسبب ملء الصين خزان سد "مانوان". أبرزت الواقعة منذ البداية مدى ترابط مشروعات السدود في أعالي النهر مع حركة المياه في دول المصب وكشفت الواقعة حساسية تقاسم مياه النهر. يُعد نهر الأمازون في أمريكا الجنوبية أكبر أنهار العالم من حيث كمية المياه التي يصرفها، ويصب في المحيط الأطلسي. ويُذكر عادة بوصفه ثاني أطول نهر بعد النيل بطول يقارب ٦٤٠٠ كيلومتر، لكن ترتيب أطول الأنهار ليس محسومًا تمامًا لأن قياس الطول يتغير باختلاف تحديد المنبع وطريقة القياس. تشكل منظومة نهري المسيسيبي وميسوري في الولايات المتحدة أحد أطول الأنظمة النهرية في العالم، ويبلغ طولها المشترك نحو ٥٩٧٠ كيلومترًا وفق خدمة المتنزهات الوطنية الأمريكية. تنتهي مياه ميسوري إلى المسيسيبي، الذي يواصل جريانه جنوبًا حتى يصب في خليج المكسيك. يجري نهر وولكيل شمالًا عبر نيوجيرسي ونيويورك قبل أن يصب في مجرى روندوت كريك، الذي يتجه بدوره إلى نهر هدسون. هذا التسلسل يجعل وولكيل مثالًا غير مألوف على نهر يحمل اسم "نهر" ويصب في مجرى يسمى "خورًا"، وهي تسمية تاريخية لا تعكس بالضرورة الحجم أو التصنيف الهيدرولوجي الفعلي لكل مجرى. كان "آندرز أنغستروم" فيزيائيًا سويديًا عاش بين ١٨١٤ و١٨٧٤، ويُعد من رواد علم التحليل الطيفي. درس طيف الشمس وقياس أطوال موجاته، وأظهر وجود الهيدروجين في غلافها. وحملت وحدة الأنغستروم، المستخدمة تاريخيًا لقياس الأطوال الموجية والمسافات الذرية الصغيرة، اسمه تكريمًا لأعماله.