تسهم الأمراض النفسية مثل الاكتئاب والقلق في زيادة عدد السنوات التي يعيشها الإنسان بصحة متراجعة. تؤثر هذه الاضطرابات في القدرة على العمل والنوم والعلاقات وممارسة الحياة اليومية، لذلك تمثل الصحة النفسية عنصرًا مهمًا عند تقييم جودة سنوات الحياة وليس طولها فقط.

من الدفتر
تسهم السقوط والإصابات غير المقصودة في زيادة سنوات العيش مع الإعاقة، وقد تؤدي إلى تراجع طويل في القدرة على الحركة والاستقلال. تظهر أهميتها خصوصًا ضمن أسباب الصحة المتراجعة التي لا تقتل بالضرورة، لكنها تقلل جودة السنوات التي يعيشها الإنسان. وتزداد أهميتها لدى كبار السن. تعد السمنة عامل خطر مهمًا يسهم في الإصابة بأمراض مزمنة متعددة، ولذلك تؤثر في عدد السنوات التي يعيشها الإنسان بصحة جيدة. لكنها ليست سببًا وحيدًا يفسر فجوة العمر الصحي، إذ تتداخل معها اضطرابات العضلات والصحة النفسية والسمع والإصابات وعوامل أخرى. وهي لا تفسر الفجوة الصحية وحدها. تعد الاضطرابات العضلية والهيكلية، ومنها آلام أسفل الظهر، من أبرز الأسباب التي تزيد السنوات التي يعيشها الإنسان مع الإعاقة. قد تستمر هذه الحالات فترات طويلة وتحد من الحركة والعمل والنشاط اليومي، لذلك تؤثر في العمر الصحي حتى من دون أن تكون سببًا مباشرًا للوفاة. يعد فقدان السمع من الحالات التي تزيد عدد السنوات التي يمكن أن يعيشها الإنسان مع تراجع صحي أو وظيفي. يؤثر ضعف السمع في التواصل والحياة اليومية، ولذلك يدخل ضمن المشكلات التي تقلل العمر الصحي حتى عندما لا تؤدي مباشرة إلى الوفاة أو تقصير العمر المتوقع. ويؤثر خصوصًا في التواصل اليومي. ارتفع متوسط العمر الصحي عالميًا من ٥٥٫٩ سنة عام ١٩٩٠ إلى ٦٣٫١ سنة عام ٢٠٢٣. ورغم التحسن، كانت الزيادة أبطأ من ارتفاع متوسط العمر المتوقع، ما يعني أن جزءًا من السنوات الإضافية التي يعيشها الإنسان قد يُقضى مع مرض أو إعاقة أو تراجع في القدرة الوظيفية. لذلك اتسعت فجوة السنوات غير الصحية.