قررت محكمة استئناف مقاطعة كولومبيا في قضية "فرينداك ضد الولايات المتحدة" أن المتهم الكفء لا يُجبر على استخدام دفاع الجنون إذا رفضه بوعي وفهم عواقبه. أكدت المحكمة ضرورة التحقق من أن القرار مستقل ومستنير، حتى عندما يرى خبراء أن المتهم ربما كان فاقدًا للمسؤولية الجنائية وقت الفعل.

من الدفتر
قضت المحكمة في قضية فرينداك ضد الولايات المتحدة بأن المتهم الكفء لا يجبر على التمسك بدفاع الجنون، حتى إذا رأى الخبراء أنه كان مضطرب العقل عند الجريمة، ما دام يفهم قراره ويرفض الدفاع بوعي. وقد بقيت حاضرة في الدراسات التاريخية. وهي واقعة ذات دلالة في سياقها التاريخي. قتل عضو الكونغرس الأمريكي "دانيال سيكلز" سنة ١٨٥٩ "فيليب بارتون كي" بعد اكتشاف علاقة الأخير بزوجته. برأته هيئة المحلفين بعد دفاع ركز على الجنون المؤقت، وأصبحت المحاكمة من أشهر قضايا هذا النوع في التاريخ القانوني الأمريكي، لكنها لم تكن أول استخدام ناجح مطلقًا للدفاع بالجنون. قررت المحكمة العليا الأمريكية في قضية "ريغينز ضد نيفادا" أن إجبار متهم مصاب باضطراب نفسي على تناول أدوية مضادة للذهان أثناء المحاكمة يحتاج مبررات قانونية وطبية قوية. وأكد الحكم أن المحافظة على أهلية المتهم للمحاكمة لا تكفي وحدها لتجاوز حقه في رفض العلاج دون ضرورة مثبتة. قررت المحكمة العليا الأمريكية أن المتهم لا يجوز أن يُحاكم إذا عجز عن فهم طبيعة الإجراءات والتهم فهمًا عقلانيًا وواقعيًا، أو عن التشاور مع محاميه بدرجة معقولة. رسخت قضية "دوسكي ضد الولايات المتحدة" سنة ١٩٦٠ هذا المعيار الدستوري لتقييم الأهلية العقلية قبل المحاكمة الجنائية. أعلنت الولايات المتحدة الحرب على الإمبراطورية الألمانية في ٦ أبريل ١٩١٧ بعد أن أقر الكونغرس قرارًا مشتركًا طلبه الرئيس "وودرو ويلسون". جاء القرار في ظل استئناف ألمانيا حرب الغواصات غير المقيدة ومحاولتها التقارب مع المكسيك، وأنهى حياد الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى.