أعيد بناء كنيسة "آيا تكلا" في القسطنطينية على يد الإمبراطور البيزنطي "إسحاق الأول كومنينوس" شكرًا على نجاته من حادث صيد. تحولت الكنيسة في عصور لاحقة إلى مسجد، فبقي المبنى شاهدًا على انتقال المنشآت الدينية في إسطنبول بين وظائف مسيحية وإسلامية عبر القرون.

من الدفتر
قتل النبيل البيزنطي "إسحاق أنجيلوس" المسؤول الإمبراطوري "ستيفن هاجيوكريستوفوريتس" سنة ١١٨٥ أثناء محاولة اعتقاله، ثم احتمى بآيا صوفيا ودعا الناس إلى الثورة. أدى التمرد إلى سقوط الإمبراطور "أندرونيكوس الأول كومنينوس" وتنصيب إسحاق على العرش باسم "إسحاق الثاني"، منهياً مرحلة شديدة الاضطراب. أمر الإمبراطور البيزنطي "جستنيان الأول" ببناء كنيسة جديدة لـ"آيا صوفيا" في القسطنطينية بعد تدمير الكنيسة السابقة في ثورة نيكا سنة ٥٣٢. صمم المبنى المهندسان "أنثيميوس الترالسي" و"إيزيدور الملاطي"، واكتمل سنة ٥٣٧، وأصبح أحد أهم منجزات العمارة البيزنطية بقبتها ونظامها الإنشائي المبتكر. تنازل الإمبراطور البيزنطي "ميخائيل السادس برينغاس" عن العرش سنة ١٠٥٧ بعد هزيمة قواته أمام جيش المتمرد "إسحاق كومنينوس". دخل "إسحاق" القسطنطينية وتولى الحكم، منهياً عهدًا قصيرًا استمر نحو عام. عكس الانقلاب تصاعد نفوذ القادة العسكريين في السياسة البيزنطية. تحولت كنيسة "آيا صوفيا" في القسطنطينية إلى مسجد بعد فتح المدينة على يد السلطان العثماني "محمد الثاني" سنة ١٤٥٣. كانت الكنيسة الكبرى مقرًا دينيًا مركزيًا للإمبراطورية البيزنطية، ثم أصبحت مسجدًا إمبراطوريًا وأثرت قبتها وتكوينها المعماري في عمارة المساجد العثمانية اللاحقة. شيد الإمبراطور البيزنطي "رومانوس الأول ليكابينوس" كنيسة "ميرلايون" في القسطنطينية نحو سنة ٩٢٠ لتكون كنيسة قصر ومدفنًا خاصًا لأسرته. تُعد أول مثال معروف لكنيسة دفن إمبراطورية بيزنطية خاصة، إذ خالفت تقليد دفن الأباطرة في كنيسة الرسل المقدسين، ثم تحولت لاحقًا إلى مسجد "بودروم" في إسطنبول.