تأتي كلمة شاركوتري الفرنسية من لفظين يعنيان اللحم والمطهو، وتشير إلى فرع إعداد منتجات اللحوم المحفوظة والمجهزة، ولا سيما لحم الخنزير مثل النقانق والفطائر واللحوم المقددة. وتمنح هذه الصلة العمل قيمة ثقافية إضافية. وهي سمة لافتة في تاريخ هذا المجال. ويكشف ذلك تداخل الثقافة مع ظروف المجتمع.

من الدفتر
أقر الكونغرس الأمريكي "قانون تفتيش اللحوم الفدرالي" سنة ١٩٠٦ في إطار إصلاحات هدفت إلى تحسين سلامة صناعة اللحوم والرقابة على الذبح والتجهيز. ألزم القانون بالتفتيش الصحي في المنشآت الخاضعة للتجارة بين الولايات، وأسهم في بناء النظام الفدرالي الحديث لسلامة منتجات اللحوم. صاغ الكاتب والسياسي البريطاني "هوراس وولبول" كلمة سيرينديبيتي سنة ١٧٥٤ في رسالة إلى صديقه "هوراس مان"، مستلهمًا حكاية "أمراء سرنديب الثلاثة". استخدمها لوصف اكتشاف أشياء نافعة أو مثيرة للاهتمام بالمصادفة أثناء البحث عن شيء آخر، ثم اتسع استعمال المصطلح في العلوم والثقافة واللغة اليومية. الفلس اسم لعملة صغيرة استُخدم في مناطق من العالم الإسلامي، ويرتبط أصله اللغوي بكلمة قديمة انتقلت عبر اللاتينية واليونانية للدلالة على أنواع من النقود. ومع الزمن اتسع استعمال كلمة "فلوس" في العربية العامية لتصبح اسمًا عامًا للنقود، بصرف النظر عن نوع العملة أو قيمتها الأصلية. دخلت كلمة "كانون" الأوروبية بمعنى المدفع عبر الفرنسية والإيطالية في العصور الوسطى، وترجع إلى الإيطالية "كانوني" التي تعني الأنبوب الكبير. وهذه مشتقة بدورها من اللاتينية "كانا" بمعنى القصب أو الأنبوب، في إشارة إلى الشكل الأسطواني الطويل لسبطانة السلاح. ظهر لفظ "جاز" في المطبوعات الأمريكية أوائل القرن العشرين قبل ارتباطه بالموسيقى، وكان من أقدم استعمالاته الموثقة في صحافة البيسبول بكاليفورنيا بمعنى الحيوية والطاقة. انتقل اللفظ بعد ذلك إلى وصف موسيقى جديدة في شيكاغو ومدن أخرى، ثم أصبح اسمًا عالميًا لنمط موسيقي تطور من تقاليد الأمريكيين الأفارقة.