عمل الطابع "مارتن دي كايزر" في أنتويرب خلال عصر الطباعة المبكر، ونسبت إليه طباعة أول نسخ كاملة من الكتاب المقدس باللغتين الفرنسية والإنجليزية في المدينة. جعل نشاطه المطبعي أنتويرب مركزًا مهمًا لنشر النصوص الدينية بلغات أوروبية عامية في مرحلة اتسع فيها انتشار الكتب المطبوعة.

من الدفتر
أصدر "توماس كرومويل" سنة ١٥٣٨، باسم الملك "هنري الثامن"، تعليمات تلزم رجال الدين بتوفير نسخة إنجليزية كبيرة من الكتاب المقدس في كل كنيسة رعية ووضعها في مكان يستطيع الناس القراءة منه. مهد القرار لانتشار "الكتاب المقدس العظيم" الصادر سنة ١٥٣٩، وكان محطة مهمة في الإصلاح الديني الإنجليزي. سارت الفتاة الويلزية "ماري جونز" سنة ١٨٠٠ مسافة طويلة من قريتها لشراء نسخة من الكتاب المقدس باللغة الويلزية بعد أن ادخرت ثمنها سنوات. أصبحت قصتها رمزًا للحاجة إلى كتب مقدسة رخيصة ومتاحة، وأسهمت في إلهام تأسيس "الجمعية البريطانية والأجنبية للكتاب المقدس" سنة ١٨٠٤. نُشرت "نسخة الملك جيمس" من الكتاب المقدس في لندن عام ١٦١١ بعد مشروع ترجمة رعاه الملك "جيمس الأول" وشارك فيه عشرات العلماء. اعتمدت على نصوص وترجمات إنجليزية سابقة وأصبحت من أكثر الترجمات الإنجليزية تأثيرًا في الدين والأدب واللغة، وظلت قرونًا مرجعًا بارزًا في الكنائس الناطقة بالإنجليزية. الكتاب المقدس هو المرجع النصي الأساسي للمسيحية، ويتكون من العهد القديم والعهد الجديد. يضم العهد الجديد الأناجيل وأعمال الرسل والرسائل وسفر الرؤيا، بينما يختلف ترتيب بعض أسفار العهد القديم وعددها بين الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت وفق تقاليد كل كنيسة. أشرف رئيس أساقفة نوفغورود "غينادي" على إعداد أول ترجمة سلافية كاملة تجمع جميع أسفار الكتاب المقدس في مؤلف واحد. ومثلت هذه النسخة خطوة مهمة في تاريخ الأدب الديني السلافي، لأنها وفرت مجموعة مكتملة بعد أن كانت أجزاء الكتاب متداولة في مخطوطات منفصلة.