ارتبطت الشاعرة الفرنسية "روزماند جيرار" بعبارة عاطفية مأخوذة من إحدى قصائدها، وانتشرت على نطاق واسع بعدما نقشها صائغ على ميدالية. يوضح انتشار العبارة كيف يمكن لنص أدبي قصير أن ينتقل من القصيدة إلى المجوهرات والثقافة الشعبية، فيتحول الاقتباس إلى تعبير متداول مستقل عن سياقه الأصلي.

من الدفتر
كانت الشاعرة الأمريكية "جوليا مور" معروفة بقصائد رثائية عاطفية اتسمت أحيانًا بصياغات غير موفقة، حتى أصبحت موضوعًا للسخرية الأدبية. ربط نقاد بينها وبين بعض نماذج الشعر الهزلي في أعمال "مارك توين"، ويُشار أحيانًا إلى تأثير أسلوبها في شخصية "إيميلين غرانجرفورد" في رواية "مغامرات هاكلبيري فين". كان "باتينس سترونغ" الاسم الأدبي الذي اشتهرت به الشاعرة الإنجليزية "وينيفريد إيما ماي". كتبت قصائد قصيرة ذات طابع وجداني وتأملي ونشرتها على نطاق واسع في الصحف والمجلات والكتب، حتى طغى الاسم المستعار على اسمها الحقيقي وأصبح مرتبطًا بأسلوب شعري يومي موجه إلى جمهور واسع. يُنسب إلى الشاعر الجوال "بيير دوفيرن" تميز لغوي داخل تراث شعراء التروبادور، إذ تظهر في أعماله العبارة الأوكسيتانية التي تعني "الحب الفروسي". وتُذكر هذه الصيغة بوصفها حالة فريدة بين النصوص الباقية لهؤلاء الشعراء، رغم شيوع مفهوم الحب الفروسي في أدبهم. فبقيت العبارة مرتبطة باسمه في الدراسات الأدبية. صنع صائغ البلاط بيتر كارل فابرجيه عام ١٩١٢ بيضة فاخرة للإمبراطورة ألكسندرا، تكريما لنجاة ابنها ولي العهد أليكسي من نوبة نزف خطرة. حملت القطعة صورة مصغرة للأمير داخل نسر إمبراطوري، وجمعت بين الحرفة الدقيقة والقلق العائلي من إصابته بالهيموفيليا، وأصبحت القطعة من أشهر هدايا البلاط الروسي. رسمت الفنانة الأيرلندية "سوزانا دروري" مشاهد دقيقة لـ"ممر العمالقة" في القرن الثامن عشر، ثم انتشرت نقوش مأخوذة من لوحاتها في أوروبا. اعتمد مؤلفو "الموسوعة الفرنسية" على إحدى هذه الصور في عرض تكوينات البازلت، وظهرت نسخة منها في مجلد لوحات صدر سنة ١٧٦٨.