مر عشرات الآلاف من البحارة والمتدربين عبر منشأة البحرية الملكية البريطانية "إتش إم إس غانغز" خلال النصف الأول من القرن العشرين. وبحلول نهاية الحرب العالمية الثانية كان عدد من تدربوا أو خدموا فيها قد بلغ عشرات الآلاف، ما جعلها من أهم مراكز إعداد أفراد البحرية في بريطانيا.

من الدفتر
كانت "إتش إم إس غانجز" منشأة تدريب تابعة للبحرية الملكية البريطانية وليست سفينة عاملة في البحر، ولذلك عُرفت بأنها فرقاطة حجرية. وبحلول نهاية الحرب العالمية الثانية كان عشرات الآلاف من البحارة المتدربين قد مروا بها، فأصبحت من أشهر مراكز إعداد أفراد البحرية البريطانية. اعتُقل الأمريكي "هيرمان ويبستر مادجت" المعروف باسم "إتش إتش هولمز" في بوسطن سنة ١٨٩٤ على خلفية قضايا احتيال ثم ارتبط التحقيق معه بجرائم قتل متعددة. أُدين لاحقًا بقتل "بنجامين بيتزل" وأُعدم سنة ١٨٩٦، بينما تبقى أعداد ضحاياه الحقيقية محل خلاف كبير بين المؤرخين. دخلت الغواصة البريطانية "إتش إم إس ستورم" الخدمة خلال الحرب العالمية الثانية، وأصبحت أول غواصة عملياتية في البحرية الملكية يقودها ضابط بريطاني من احتياط البحرية الملكية التطوعي. تولى قيادتها "إدوارد يونغ"، وقادها في دوريات قتالية من قواعد في المحيط الهندي والشرق الأقصى. غرقت البارجة البريطانية "إتش إم إس فيكتوريا" في البحر المتوسط سنة ١٨٩٣ بعد أن صدمتها "إتش إم إس كامبرداون" خلال مناورة بحرية قرب طرابلس في لبنان الحالي. أدى الحادث إلى مقتل ٣٥٨ من أفراد الطاقم، بينهم قائد الأسطول "جورج تريون"، وأصبح مثالًا شهيرًا على أخطاء القيادة والمناورة البحرية. أغرقت طائرات أرجنتينية السفينة البريطانية "إتش إم إس كوفنتري" في ٢٥ مايو ١٩٨٢ أثناء حرب فوكلاند، بعد إصابتها بقنابل خلال عمليات جوية قرب الجزر. أدى الهجوم إلى مقتل عدد من أفراد طاقمها، وأصبحت خسارتها إحدى أبرز خسائر البحرية الملكية البريطانية في ذلك النزاع.